قصص تستحق القراءة: قصص تنمية ذاتية
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص تنمية ذاتية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص تنمية ذاتية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 29 مايو 2012

0

لن يعطوك أبداً أكثر مما تعتقد أنك تستحق .!!



  كان هناك مدرّس مجتهد يُقدّر التعليم حق قدره،
يريد أن يختبر تلاميذُه اختبارهم الدوري عندما حان موعده؛
ولكنه أقدم على فكرة غريبة وجديدة لهذا الاختبار.

فهو لم يُجرِ اختباراً عادياً وتقليدياً بالطرق التحريرية المتعارف عليها،
ولا بالأساليب الشفهية المألوفة؛
فقد قال لطلبته :

إنه حضر ثلاثة نماذج للامتحان،
يناسب كل نموذج منها مستوى معيناً للطلبة.
النموذج الأول للطلاب المتميزين الذين يظنون في أنفسهم
أنهم أصحاب مستوى رفيع، وهو عبارة عن أسئلة صعبة.

النموذج الثاني للطلاب متوسطي المستوى الذي يعتقدون
أنهم غير قادرين إلا على حلّ الأسئلة العادية التي لا تطلب مقدرة
خاصة ، أو مذاكرة مكثّفة


النموذج الثالث يخصّ ضعاف المستوى ممن يرون أنهم
محدودي الذكاء، أو غير مستعدين للأسئلة الصعبة،
أو حتى العادية نتيجة إهمالهم وانشغالهم عن الدراسة.

وبعد أن تعجّب التلاميذ من أسلوب هذا الاختبار الفريد من نوعه،
والذي لم يتعودوا عليه طوال مراحل دراستهم المختلفة
راح كل منهم يختار ما يناسبه من ورقات الأسئلة ،
وتباينت الاختيارات.

- عدد محدود منهم اختار النماذج التي تحتوي على الأسئلة الصعبة.
- وعدد أكبر منهم بقليل تناول الورقة الخاصة بالطالب العادي.
- وبقية الطلاب تسابقوا للحصول على الوريقات المصممة للطلاب الضعاف.

وقبل أن نعرف معاً ما حدث في هذا الاختبار العجيب أسألك :
تُرى أي نموذج كنت ستختار لو كنت أحد طلاب ذلك الفصل ؟

وبدأوا حل الاختبار ؛ ولكنهم كانوا في حيرة من أمرهم،
فبعض الطلاب الذين اختاروا الأسئلة الصعبة،
شعروا بأن الكثير من الأسئلة ليست بالصعوبة التي توقعوها !

أما الطلاب العاديين ؛
فقد رأوها بالفعل أسئلة عادية قادرين على حلّ أغلبها،
وتمنّوا من داخلهم لو أنهم طلبوا الأسئلة الأصعب؛
فربما نجحوا في حلها هي الأخرى

أما الصدمة الحقيقية ؛
فكانت من نصيب أولئك الذين اختاروا الأسئلة الأسهل؛
فقد كانت هناك أسئلة لا يظنون أبداً أنها سهلة.

وقف المدرس يراقبهم، ويرصد ردود أفعالهم،
وبعد أن انتهى الوقت المحدد للاختبار،
جمع أوراقهم، ووضعها أمامه، وأخبرهم
بأنه سيُحصي درجاتهم أمامهم الآن .

دُهش التلاميذ من ذلك التصريح؛
فالوقت المتبقي من الحصة لا يكفي لتصحيح ثلاث
أو أربع ورقات؛ فما بالك بأوراق الفصل كله ؟ !

واشتدت دهشتهم وهم يرون معلّمهم ينظر إلى اسم الطالب
على الورقة وفئة الأسئلة هل هي للمستوى الأول أو الثاني
أو الثالث، ثم يكتب الدرجة التي يستحقها

ولم يفهم الطلبة ما يفعل المعلم، وبقوا صامتين متعجبين،
ولم يطُل عجبهم؛
فسرعان ما انتهى الأستاذ من عمله، ثم التفت
إليهم ليخبرهم بعدد من المفاجآت غير المتوقع.


أفشى لهم الأستاذ أسرار ذلك الاختبار
- فأول سرّ أو مفاجأة، تمثّلت في أن نماذج هذا الاختبار كلها متشابهة،
ولا يوجد اختلاف في الأسئلة.
- أما ثاني الأسرار أو المفاجأت؛ فكانت في منح مَن اختاروا
الأوراق التي اعتقدوا أنها تحتوي على أسئلة أصعب من
غيرها درجة الامتياز،
وأعطى من تناول ما ظنوا أنها أسئلة عادية الدرجة المتوسطة،

أما من حصل على الأسئلة التي فكروا في كونها سهلة
وبسيطة فقد حصل على درجة ضعيف

وبعد أن فَغَر أغلب الطلاب أفواههم دهشة واعتراضاً،
وعلى وجه الخصوص أصحاب الأسئلة العادية والسهلة،
راحوا يتأملون كلام الأستاذ وتبيّن لهم مقصده.

وأكّد هذا المدرس هذا المقصد،
عندما أعلن لهم بأنه لم يظلم أحداً منهم؛
ولكنه أعطاهم ما اختاروا هم لأنفسهم؛

فمن كان واثقاً في نفسه وفي استذكاره طلب الأسئلة الصعبة؛
فاستحق العلامات النهائية.

ومن كان يشكّ في إمكانياته ويعرف أنه لم يذاكر طويلاً؛
فقد اختار لنفسه الأسئلة العادية؛ فحصل على العلامة المتوسطة.

أما الطلاب الضعاف المهملين الذين يرون في أنفسهم التشتت
نتيجة لهروبهم من التركيز في المحاضرة أو الحصة،
ثم تجاهل مذاكرة الدروس؛
فهؤلاء فرحوا بالأسئلة السهلة؛
فلم يستحقوا أكثر من درجة ضعيف.

وهكذا هي اختبارات الحياة
فكما تعلّم هؤلاء الطلبة درساً صعباً،
من هذا الاختبار العجيب،

عليك أنت أيضاً أن تعلم أن الحياة تُعطيك على قدر ما تستعد لها،
وترى في نفسك قدرات حقيقية على النجاح

وأن الآخرين - سواء أكانوا أساتذة أو رؤساء عمل
أو حتى أصدقاء ومعارف
لن يعطوك أبداً أكثر مما تعتقد أنك تستحق .

فإذا أردت أن تحصل على أعلى الدرجات في سباق الحياة ؛
فعليك أن تكون مستعداً لطلب أصعب الاختبارات دون
خوف أو اهتزاز للثقة.

فهل أنت جاهز للاختبارات الصعبة،
أم أنك ستُفضّل أن تحصل على درجة ضعيف ؟

لقراءة المزيد

الأربعاء، 22 يونيو 2011

0

المخاطرة


توجد بذرتان تزرعان جنبا إلى جنب في الربيع  


تقول البذرة الأولى :"أريد أن أنمو, وأريد أن أمد جذوري في التربة وأن أخترق قشرة الأرض بساقي, وأريد أن أنشر براعمي كرايات لتعلن مقدم الربيع , أريد أن اشعر بدفء اشعة الشمس على وجهي وبرقة الصباح على أوراقي"  
ولذلك...نمت 

  أما البذرة الثانية فتقول :"أخشى إذا مددت جذوري في الأرض تحتي , لا أعلم ماالذي سأواجهه في الظلام, وإذا دفعت ساقي في الأرض الصلبة التي تعلوني فقد أوذي برعمي, ماذا إذا تركت براعمي تتفتح, وأكلتها إحدى الحشرات؟ وإذا أزهرت فقد يأتي طفل صغير وينتزعني من الأرض, لا , من الأفضل بالنسبة لي أن أبقى في الأرض حتى أكون آمنة"  
ولذلك...انتظرت 

  وبينما كانت تقوم دجاجة بنبش الأرض, في بداية الربيع, بحثا عن الطعام وجدت الحبة ... وأكلتها..


مغزى القصة  
هؤلاء الذين يرفضون المخاطرة والنمو سوف تبتلعهم الحياة  

باتي هانس
من كتاب شوربة دجاج
لقراءة المزيد

الثلاثاء، 7 يونيو 2011

0

ولكن... يد من هذه؟



كانت مقالة رئيس التحرير في إحدى الجرائد ذات يوم تروي قصة المعلمة التي طلبت من الفصل الذي تدرس له وهو الصف الأول أن يرسموا صورة لشيء يشعرون نحوه بالإمتنان والشكر

وفكرت في كيف ان هؤلاء الأطفال الصغار الذي هم من المنطقة المجاورة الفقيرة سيشعرون بالإمتنان نحو شيء ما..ولكنها كانت تعرف أن معظمهم سوف يرسمون صورا للديوك الرومي أو لمنضدة مليئة بالطعام ولفت نظر المعلمة تلك الصورة التي رسمها دوجلاس وسلمها إياها وهي ... يد مرسومة بيد طفولية بسيطة.


ولكن...

 
يد من هذه؟

وانشغل طلاب الفصل بهذه الصورة المجردة. قال أحدهم:"أعتقد أن هذه يد الله التي تعطينا الطعام " وقال طفل آخر :"يد أحد الفلاحين لأنه هو الذي يربي الديوك الرومي"


وأخيرا عندما كان بقية الطلاب منهمكين في عملهم, انحنت المعلمة لتسأل دوجلاس عن حقيقة هذه اليد . فقال لها :"إنها يدك يا معلمتي"

تذكرت هذا دائما في العطلة التي اصطحبت فيها دوجلاس, هذا الطفل البائس الصغير لقضاء عطلة نهاية الأسبوع معها, كانت دائما ما تفعل ذلك مع الأطفال, ولكن هذا كان يعني الكثير لدوجلاس ربما كان ذلك هو الإمتنان والشكر الذي يشعر به كل شخص ليس للأشياء المادية التي رزقنا بها ولكن..في الفرصة...التي يمكن منحها للآخرين بطريقة بسيطة.


كتاب شوربة دجاج للحياة


 ما أجمل أن تشعر بالامتنان ليد قدمت لك الكثير شاركنا يد من تحب أن ترسم :)
لقراءة المزيد

الأربعاء، 1 يونيو 2011

0

احتفظ بمشاكلك في جيب مثقوب


احتفظ بمشاكلك في جيب مثقوب

 منذ وقت ليس ببعيد, مررت بواحدة من تلك الفترات الكئيبة التي يواجهها الكثير منا من وقت لآخر. سقطة عنيفة مفاجأة في الخط البيئي للمعيشة, حينما يتوقف ويكسد كل شيء, وتخبو الطاقة, ويموت الحماس, وكان أثر ذلك على عملي مخيفا, وكنت كل يوم أطبق أسناني بإحكام وأتمتم :"سيعود للحياة اليوم بعض معانيها السابقة, يجب عليك أن تخترق تلك الكآبة, يجب عليك ذلك"
ولكن الأيام العقيمة امتدت..وازداد الركود سوءا, وجاء الوقت الذي أيقنت فيه أنني كنت محتاجا للمساعدة..

وكان الشخص الذي لجأت إليه طبيبا, ليس طبيب أمراض نفسية, بل طبيبا عاديا, وكان أكبر مني سنا, وتوجد تحت فظاظته الظاهرية حكمة وخبرة عظيمتان, فقلت له في خزي :"أنا لا أعرف ما بي, ولكن يبدو أني وصلت إلى نهاية طريق مسدود, فهل تستطيع مساعدتي"؟

فقال ببطء :"لا أعرف.."

وشبك أصابعه وحملق في مفكرا لمدة طويلة, ثم سألني على نحو غير متوقع, أين كنت تجد أسعد لحظاتك, وأنت طفل؟"


فكررت وراءه :"وأنا طفل"؟

ثم قلت :"لماذا"؟ وأكملت مجيبا "على الشاطئ, أعتقد ذلك, فقد كان لدينا كوخ صيفي هناك, وكنا جميعا نحبه "

فأطل من النافذة, وشاهد أوراق الخريف وهي تتساقط ثم سألني :"هل أنت قادر على اتباع التعليمات ليوم واحد "؟


قلت وأنا على استعداد لتجريب أي شيء :"أعتقد ذلك"


قال لي :"حسنا إليك ما أريدك أن تفعله"


فأخبرني أن أقود سيارتي إلى الشاطئ وحدي صباحا اليوم التالي, على أن أصل هناك قبل أن تتجاوز الساعة التاسعة, وأنه يمكنني أن آخذ معي شيئا للغداء ويجب علي ألا أقرأ, أو أكتب, أو أستمع إلى الراديو أو أتحدث مع أي شخص. وقال :"بالإضافة إلى ذلك سوف أصف لك دواء تتعاطاه كل ثلاث ساعات.."


وانتزع أربع ورقات فارغة معدة لكتابة الأدوية, وكتب على كل منها كلمات بسيطة وطواها ورقمها وسلمها لي, ثم قال :" خذها في التاسعة صباحا والثانية عشر ظهراً والثالثة عصراً والسادسة مساءً"

فسألته :"هل أنت جاد؟"


فأطلق ضحكة قصيرة, وقال :"لن تظن أني أمزح عندما تتلقى فاتورة حسابي"


وتبدأ الرحلة..

وبقليل من الإقتناع قدت سيارتي إلى الشاطئ في صباح اليوم التالي, وقد كان خاليا تماما, كما هو مطلوب...وكانت الريح تهب شمالية شرقية, بدا البحر كئيبا وغاضبا, فجلست في السيارة وقد امتد اليوم كله خاويا أمامي, ثم أخرجت أول قصاصة ورقية مطوية, وكان مكتوبا عليها :"أنصت بعناية"

فحملقت في الكلمتين, وفكرت في نفسي : ياللعجب لاشك أن الرجل مجنون! فقد حرم علي الموسيقى ونشرات الأخبار, والحوارات البشرية, فأي شيء آخر أسمع؟!


رفعت رأسي, وأنْصَتُّ........لم يكن هناك أي صوت إلا صوت هدير البحر والمستمر, وصوت صياح أجش لأحد طيور النورس, وأزيز بعض الطائرات في السماء, وكانت هذه الأصوات كلها مألوفة..

خرجت من السيارة, فأغلقت عصفة من الريح الباب محدثة صوت صفعة مفاجأة, وسألت نفسي : هل يفترض أن أنصت بعناية لأشياء من هذا القبيل؟


تسلقت تلا ً رمليا, وألقيت نظرة على الشاطئ المهجور, وفي هذا المكان كان صوت خوار البحر عاليا جدا لدرجة أنه غطى على كل الأصوات الأخرى...إلا أنني فكرت فجأة في أنه لا شك في وجود أصوات أدنى من أخرى, مثل : الصوت الخشن الخفيض للرمال التي يجرفها الهواء, وهمسات الريح الواهنة في أعشاب التل, يحسها المنصت إذا اقترب بالقدر الكافي لسماعها.


فأحنيت رأسي لأسفل في اندفاع, وأقحمتها في أجمة من العشب البحري, وأنا أشعر بسخافة شديدة, واكتشفت لحظتها اكتشافا, وهو أنك إذا أنصتّ بتركيز ستشعر بلحظة ضئيلة يتوقف فيها كل شيء في حالة انتظار, وفي لحظة السكون تلك, تتوقف الأفكار ويستريح العقل.

رجعت ثانية إلى السيارة, وانسللت وراء عجلة القيادة مكررا, أنصت بعناية! وبينما كنت أنصت ثانية للهدير الغامض للبحر, وجدتني أفكر في غضبة عواصفه الشديدة, بيضاء المخالب (ذات الزبد الأبيض) ثم أدركت أنني كنت أفكر في أشياء أكبر من نفسي, وقد وجدت في ذلك ارتياحا.


وعلى الرغم من ذلك فقد مر الصباح بطيئا, وشعرت بمدى قوة تعودي على الزج بنفسي في أي مشكلة, لدرجة أنني شعرت بالضياع بدون تلك العادة.

وبحلول الظهر كانت الريح قد جرفت السحب بعيدا عن السماء, وكان للبحر بريق معدني لامع مهيج, وفتحت ورقة الدواء الثانية, ومرة أخرى جلست في السيارة نصف مستمتع, ونصف ساخط, فقد كان بالوقة ثلاث كلمات هذه المرة :"حاول الرجوع للخلف"


للخلف إلى ماذا؟؟ من الواضح أنه يقصد إلى الماضي, ولكن لماذا, إذا كنت كل همومي تتعلق بالحاضر والمستقبل؟؟

غادرت السيارة, وبدأت في التسكع بموازاة التل, وأنا أفكر مليا: بعثني الطبيب إلى الشاطئ لأنه مكان للذكريات السعيدة, فربما كان هذا هو ما يفترض أن أرجع إليه: ثروة السعادة التي تكمن خلفي نصف منسية.


فقررت أن أتعامل مع هذه الذكريات الغامضة غير الواضحة كما كان سيفعل الرسام, فأنمق الألوان, وأوضح الحدود الفاصلة, وأختار أحداثا محددة, وأسترجع كافة التفاصيل التي أستطيع استرجاعها, وسأتخيل الناس كاملين بملابسهم وإيماءاتهم وسأنصت (بعناية) لنغمة أصواتهم الدقيقة ولصدى ضحكاتهم.


كان المد ينحسر الآن, ولكن الأمواج المتكسرة على الشاطئ لم يزل دويها يسمع, وهكذا اخترت أن أرجع عشرين سنة غلى آخر رحلة صيد أسماك قمت بها مع أخي الأصغر, وكان قد توفي في الحرب العالمية الثانية ولكني وجدت أنني إذا أغمضت عيني وحاولت مجتهدا, فسوف أراه في حيويته المدهشة بل وسأرى المرح واللهفة في عينيه.

وفي الواقع لقد رأيت الرحلة كلها: جانب الشاطئ المعقوف, عاجي اللون حيث كنا نصطاد, والجانب الشرقي من السماء الذي كانت تكسوه أشعة شروق الشمس, والأمواج الطويلة الهائلة التي كانت تحمل الزبد إلى الشاطئ في جلال وببطء, وشعرت بالماء المرتد من الشاطئ, وهو يضع دوامات دافئة حول ركبتي, ورأيت التقوس المفاجئ في صنارة أخي, عندما تعلقت بها سمكة, وسمعت صرخته المبتهجة, وشيئا فشيئا استرجعت الصورة كلها, واضحة وغير متغيرة من وراء أفق طلاء الزمن الشفاف...ثم تلاشت.


جلست بعد ذلك منتصبا في بطء, وقلت في نفسي: حاول الرجوع للخلف, لقد كان الناس السعداء عادة أناسا مقتنعين واثقين من أنفسهم, ثم أليس من المحتمل تفجر ومضات خافتة من الطاقة, وينابيع صغيرة من القوة إذا أنت رجعت للماضي متعمدا ولامست السعادة؟


ومرت تلك الفترة الثانية من اليوم بسرعة أكبر, وبينما بدأت الشمس انحدارها الطويل نزولا مع السماء, كان عقلي يجوب الماضي في توق شديد, معيدا معايشة بعض أجزائه, وكاشفا الأغطية عن أجزاء أخرى كانت قد نسيت تماما, فتذكرت أحداثا عبر كل السنين, وعلمت من وهج الدفء المفاجئ أن المعروف لا يتبدد, ولا يضيع تماما أبدا.


بحلول الساعة الثالثة كان المد قد انحسر, ولم يكن صوت الموج إلا همسا متناغما كصوت تنفس جبار, مكثت في مأواي الرملي شاعرا بالإسترخاء, والقناعة, وبقليل من الرضا الذاتي, قائلا في نفسي: لقد كان تناول الأدوية التي وصفها الطبيب سهلا..


ولكنني لم أكن متهيئا للوصفة التالية, فهذه المرة لم تكن الكلمات الثلاث اقتراحا لطيفا, بل أخذت شكل الأمر أكثر, كانت الكلمات :"أعد دراسة دوافعك"

كان أول ردود أفعالي خالصا, فقلت لنفسي : لا يوجد ما يعيب في دوافعي, فأنا أريد أن أكون ناجحا, من ذا الذي لا يريد ؟! أريد أن أحظى بقدر معين من التقدير, ولكن كل الناس كذلك! وأريد أمانا أكثر مما أحظى به, ولم لا؟!

وقال صوت خفيض في مكان ما بداخل عقلي: ربما لا تكون هذه الدوافع بالجودة الكافية, وربما كان هذا سبب توقف العجلات عن الدوران..

قبضت قبضة من الرمال, وتركتها تنساب من بين أصابعي هائما في الماضي, عندما كان عملي ينجح, كان هناك دائما شيء تلقائي فيه, شيء غير مرسوم, شيء حر, أما في الآونة الأخيرة, فقد كان محسوبا ووافيا, وميتا, لماذا؟؟

لأنني كنت دائما أنظر وراء الوظيفة نفسها إلى المكافآت التي تمنيت أن تجلبها لي, لم يعد العمل غاية في حد ذاته, بل أصبح وسيلة للحصول على المال, ودفع الفواتير, وضاع الشعور بتقديم شيء, بمساعدة الناس, بتقديم إسهام, ضاع في محاولة مسعورة للتعلق بالأمان.


وفي لمحة من اليقين أدركت أنه إذا كانت دوافع المرء خاطئة, فلا يمكن أن يصح شيء, ولا فرق في ذلك ما إذا كنت ساعي بريد, أو مصفف شعر, أو مندوب مبيعات شركة تأمين, أو أمّا ملائمة لبيتها, أو أبا أو اي شيء آخر.


فطالما تشعر أنك تخدم الآخرين, فستؤدي عملك بنجاح, أما عندما تهتم فقط بمساعدة نفسك, فإنك تؤدي بدرجة أقل, وهذا قانون لا يلين تماما كقانون الجاذبية.


وجلست هناك لمدة طويلة, وسمعت من بعيد عند حاجز الأمواج خرير تكسر الأمواج, وقد تغير إلى هدير مكتوم مع عودة المد, ومن ورائي كانت أشعة الضوء أفقية ونفد وقتي على الشاطئ, وانتابني شعور بالإعجاب الغابط بالدكتور, وبالأدوية التي ابتكرها بمهارة, وعفوية شديدتين, وأدركت الآن أن تلك الأدوية بها تسلسلا علاجيا, قد يكون ذا قيمة كبيرة لأي إنسان يواجه أي عقبة.


(أنصت بعناية)....لتهدئ العقل المهتاج, وتبطئه, ولتحول التركيز عن المشاكل الداخلية إلى الأشياء الخارجية


(حاول الرجوع للخلف)....بما أن العقل البشري لا يستطيع التفكير في فكرتين في وقت واحد, فإنك تمحو قلق الحاضر عندما تلامس سعادة الماضي.


(أعد دراسة دوافعك)....وكان هذا هو جوهر المرء مع قدراته وضميره, ولكن القيام بذلك يتطلب أن يكون العقل صافيا, ومتفتحا, ومن هنا تظهر فائدة ساعات الهدوء الست التي سبقت ذلك.

كان الجانب الغربي من السماء كلهيب قرمزي, عندما أخرجت آخر قصاصة ورقية, وكان بها أربع كلمات هذه المرة, فمشيت ببطء بعيدا على الشاطئ, وتوقفت تحت علامة المياه الضحلة بياردات قليلة, وقرأت الكلمات ثانية : اكتب مشاكلك على الرمال.


تركت الورقة تطير مع الريح بعيدا, وانحنيت, والتقطت كسرة صدفة, وتحت القبة السماوية الزرقاء, وأنا جاث على ركبتي, كتبت عدة كلمات على الرمال, واحدة فوق الأخرى, ثم مشيت بعيدا عنها, ولم أنظر ورائي, فلقد كتبت مشاكلي على الرمال وكان المد يرتفع 


كتاب شوربة دجاج للحياة 
آرثر جوردون
سلمها : واين و. هينكلي

لقراءة المزيد

الاثنين، 30 مايو 2011

0

لمسة من يد الأستاذ


لمسة من يد الأستاذ 

لقد كان قديما ومتهالكا, واعتقد بائع المزاد العلني
أن هذا الكمان القديم لا يستحق إضاعة
الكثير من وقته الثمين
ولكنه رفعه بابتسامة
وصاح "سأزايد ايها الناس"
من الذي سوف يفتتح المزاد؟
دولار..دولار واحد, اثنان...اثنان فقط
دولارين....من سيجعلها ثلاثة؟
ثلاثة دولارات..واحد ثلاث دولارات..اثنان
ثلاث...ولكن لم يزايد أحد


جاء من الحجرة الخلفية البعيدة رجل اشيب
جاء والتقط القوس
ثم أزال التراب من فوق الكمان
شد الأوتار المرخاة
وعزف لحنا نقيا وعذبا
كما لو كان نغما ملائكيا

وتوقفت الموسيقى...ثم قال بائع المزاد

بصوت هادئ ومنخفض
هل أزايد على هذا الكمان القديم؟
ثم رفعه مع القوس
ألف دولار...من سيجعله ألفين؟
ألفان...من سيجعلها ثلاثة؟
ثلاثة آلاف..واحد ..ثلاثة آلاف اثنان
ثم قال ثلاثة....بيعت

وابتهج الناس ولكن صاح بعضهم

"لانفهم جيدا"
ماالذي غير قيمته؟
وجاءت الإجابة سريعة
"لمسة يد الأستاذ"؟

والعديد من الناس تكون حياتهم غير متناغمة

وقديمة وبالية...ومليئة بالخطايا
وتباع برخص في مزاد لناس لاتفكر
مثلما حدث مع الكمان القديم

ثم يواصل الإنسان رحلته

قد يذهب..مرة ويذهب ثانية
ويذهب حتى ينتهي

ولكن...

حين يأتي الأستاذ لايمكن لجميع الحمقى
فهم قيمة الروح والتغيير الذي
أحدثته لمسة يد الأستاذ






كتاب شوربة دجاج للحياة
ميراب . ويلش

لقراءة المزيد

الأحد، 29 مايو 2011

0

ربما كلمة بسيطة........لكنها تسعد وتنقذ حياة



ربما كلمة بسيطة........لكنها تسعد وتنقذ حياة

إيماءة بسيطة


كان مارك يسير في طريقه إلى المنزل عائدا من المدرسة ذات يوم...ولاحظ الولد الذي يسير أمامه وهو يتعثر وتسقط منه جميع الكتب التي كان يحملها وسترتان ومضرب كرة البيسبول وقفاز وشريط تسجيل صغير...


فانحنى مارك ومال إلى الأرض ليساعد الولد على التقاط أشياءه المتناثرة....ولأنهما يسيران في نفس الطريق, ساعد مارك الولد في حمل جزء من الحمل الذي يثقله


وبينما كانا يسيران ... عرف مارك أن الولد يدعى بيل. وأنه يحب ألعاب الفيديو والبيسبول ومادة التاريخ...وأنه كانت لديه بعض المشاكل والصعوبات في مواد دراسية أخرى.


ثم وصلا إلى منزل بيل أولا...ودعا بيل مارك إلى تناول مشروب ومشاهدة التلفاز معه قليلا, ومر وقت الظهيرة في سعادة مع قليل من الضحك والمشاركة في بعض الحديث, ثم عاد مارك إلى منزله. واستمر مارك وبيل في رؤية بعضهما البعض في المدرسة وتناولا الغداء معا مرة أو مرتين وتخرجا من المدرسة التي كانا يدرسان فيها والتحقا بنفس المدرسة العليا حيث كانا على اتصال طفيف ببعضهما البعض عبر سنوات الدراسة


وأخيرا بعد انتظار طويل أتت السنة الأخيرة في المدرسة وقد تبقى ثلاثة أسابيع قبل التخرج فطلب بيل التحدث إلى مارك إذا كان ذلك ممكنا.


وذكره بيل باليوم الذي التقيا فيه للمرة الأولى منذ عدة سنوات وسأله بيل :"هل تعلم لماذا كنت أحمل هذه الأشياء الكثيرة, وأنا عائد إلى منزلي في ذلك اليوم"؟؟......


"إنني كنت قد نظفت درجي لأنني لم أرد أن أترك فوضى ورائي لمن يخلفني ويستخدمه من المدرسة...وكنت قد احتفظت ببعض الحبوب المنومة الخاصة بأمي وكنت عائدا إلى المنزل لكي أنتحر...ولكن بعد أن قضينا بعض الوقت معا في الحديث والضحك أدركت أنني لو قتلت نفسي لكنت فقدت ذلك الوقت وتلك السنوات العديدة الجميلة التي تبعته, فكما ترى يا مارك عندما التقطت كتبي في ذلك اليوم فعلت ما هو أكثر من ذلك.....لقد أنقذت حياتي"

من كتاب شوربة دجاج للحياة
جاك كانفلد
لقراءة المزيد

الأربعاء، 11 مايو 2011

0

"الضحك هو أكثر أنواع الموسيقى تحضرا في هذا العالم "

يقول بيتر أوستينوف :
"الضحك هو أكثر أنواع الموسيقى تحضرا في هذا العالم ".

الدعابة شأنها شأن المشاعر و الفن و الموسيقى، دائما ما يتم تفسيرها على أنها احدى المهارات الذهنية الضعيفة،
ولكنها في الحقيقة من احدى المهارات القوية
واليكم  القصتين الآتيتين:

الضحك هو قوة دافعة للحياة

الضحك في الحقيقة أفضل دواء و الدليل على ذلك يتضح من مثال الكاتب المشهور "نورمان كزنس" الذي علم أنه قد أصيب بسرطان مميت،
ولكنه رفض هذا الحكم المطلق، وسعى في ايجاد أفضل الأدوية والعلاجات والتي أختار من بينها السلاح الفتاك..ألا وهو "الدعابة" !
فقد أحاط نفسه بكتب الرسوم المتحركة و الأفلام الكوميدية وكتب النكات والأصدقاء الضرفاء.
وبذلك لم يجد مرض السرطان فرصة للتنفس أمام القذف المتوالي والضربات العنيفة التي كان يلاقيها من الضحك النابع من داخله.
وغادر المستشفى و هو في حالة صحية جيدة وأكثر سعادة

اللعب أمام الحاسوب الفائق الامكانيات

واجه "ماريون تينسلى" بطل العالم في لعبة "الدامة"، والذي يبلغ من العمر خمسة وستين عاما تحديا غريبا في عام 1992 في بطولة العالم لهذه اللعبة
، ولم يخسر "ماريون" سوى أربعة مباريات طوال أربعين عاما ..
كان هذا التحدي هو لعبة أمام حاسوب تمت برمجته على القيام بمليون نقلة في الثانية الواحدة في لعبة "الدامة".

وكان "د.تينسلي" يتسم بالهدوء والثقة في كل المقابلات الاعلامية التي سبقت المباراة ، وكان يضحك و يلقي النكات على تلك الماكينة و امكانياتها- و التي يعتقد الجميع أنها لا تهزم.
ففي هذه المباراة التي استغرقت عشرة أيام ظل "د.تينسلي" متسما بروح الدعابة و الضحك المتواصل مما جعل الجمهور و المذيعين يقعون في نوبات من الضحك المتواصل.
و عندما هزم الماكينة "التي لا تقهر"، فاز بالمباراة و نهض من على مقعده و على وجهه ابتسامة عريضة و رفع يديه الى السماء و قال :" انه انتصار الروح البشرية".

قوة الذكاء الروحي لـ أنتوني روبنز
قوة الدعابة

لقراءة المزيد

السبت، 7 مايو 2011

0

لقد وهب الله لكل شخص مواهب خاصة يتميز بها عن غيره



لقد وهب الله لكل شخص مواهب خاصة يتميز بها عن غيره. وعلينا أن نعزز الصفات الممتازة مع التدرب على الصفات الأخرى باعتدال.

مدرسة الحيوانات

قررت الحيوانات ذات يوم أن تقوم بشيء خارق لمواجهة مشكلة العالم الجديد،
فأقامت مدرسة و وضعت منهجا دراسيا للنشاطات يتألف من : الجري والتسلق والسباحة والطيران ولتسهيل ادارة المنهاج،
تقرر أن تأخذ جميع الحيوانات كل المقررات.

كانت البطة ممتازة في السباحة بل في الواقع أفضل من مدربها، وحققت تقديرات ممتازة في الطيران،
لكنها كانت ضعيفة جدا في الجري. وعليه فقد فرض عليها أن تبقى بعد ساعات الدراسة لتتمرن على العدو، ثم أهملت السباحة.
داومت البطة على التمرين حتى تآكلت قدماها، وأصبحت متوسطة المستوى في السباحة.
ولأن التقديرات المتوسطة كانت مقبولة بالمدرسة، فلم يشعر أحد بأي قلق سوى البطة
نفسها.

أما الأرنب فكان الأول على الصف في العدو، لكنه أصيب بانهيار عصبي بسبب ما عاناه في السباحة.

وكان السنجاب ممتازا في التسلق لكنه أصيب باحباط من دروس الطيران، حيث جعله المعلم ينطلق من على الأرض بدلا من القفز من قمة الشجرة.
وقد أصيب بتصلب في رجليه من شدة الاجهاد، وحصل على تقدير متوسط في التسلق ومقبول في الجري.

وكان النسر طفلا مشاكسا ولا بد من تعويده على النظام بصرامة.
وقد تغلب على جميع رفاقه في التسلق الى قمة الشجرة، لكنه أصر على أن يفعل ذلك بطريقته الخاصة.

وفي نهاية السنة، كانت هناك سمكة تستطيع أن تسبح بشكل فائق وتستطيع أيضا أن تجري وأن تتسلق وأن تطير قليلا، وقد حصلت على أعلى تقدير وقامت بالقاء كلمة الخريجين!

هل تعلم أن كأساتذة ومربين كثيرا ما نفعل ذلك بأبنائنا ..

حينما نرغم طلبتنا على التزام الهدوء وعدم الحركة..

حينما نجبرهم فقط على الاستماع لساعات طويلة ..

حينما نحدد لأبنائنا مصيرهم الدراسي في تخصص نحن حددناه وبدون رغبة منهم ..

حينما نضع مقياسا واحدا للتفوق ..

حينما لا نفهم ونحترم اختلاف وتميز أبنائنا بعضهم عن بعض ..

حينما لا ننتبه لمواهبهم ونقاط قوتهم الحقيقية ..وطبعا لكثير آخر غير هذا.

لقراءة المزيد

الخميس، 5 مايو 2011

0

قد تحتاج الى أخذ ذلك في الحسبان


يقول ستيفن كوفي:
أتذكر الفترة التي عاصرت فيها احد رؤسائي ، وكان من القادة القادرين على التعبئة.قال هذا الرجل: "كان كل رؤسائي يمثلون أشكال الرقابة القائمة على استخدام السلطة. ولكن هذا الرئيس لم ينظر الى مهمته من هذا المنظور، بل كان يعمل من منظور التعبئة. وكانت أول تجربة معه جعلتني أسلم له من البداية.

لقد كنت مدير العمليات الكبيرة، وكان تحت رئاستي العديد من المديرين.طلبني هذا الرئيس ذات يوم قائلا:"أنا أرى دوري مجرد مساعد لك، وعندما تحتاج أية مساعدة عليك بطلبي".
عندها قلت لنفسي:"هذا منهج من أحسن المناهج في القيادة، ولكن ذهب الظن بي الى حد القول:ربما كانت مجرد مقدمة لتغطية مل سيقوم به من التحري و التحسس خلفي، لكي يتأكد من حسن سير العمل. وكان هذا الحكم نابعا من خبرتي مع غيره، فلقد حكمت عليه من خلال نفسي، وعكست واقعي على سلوكه، غير مدرك لحقيقة المبدأ الذي يتبعه هذا الرئيس في القيادة.

كرر لي القول:"انني أعني ما أقوله.كنت أود أن آتي معك الى موقع العمل لأرى ما يجري. ولكن ربما لا يكون الوقت المناسب.عموما عليك أنت أن تقرر متى آتي لزيارتك."
عندها فكرت في أنه فعلا يعني ما يقول،و أنه ليس مجرد مراقب ومفتش بالطريقة التقليدية على أعمالي، بل هو رئيس يريد بالفعل مساعدتي كمرؤوس له.

قال لي:"ربما تحتاج لأن تعرف عني،و عن خبرتي،بعض الشيء حتى تعرف الى أي حد يمكنني كرئيس له خبرة مساعدتك."تبين لي أن لديه عشرين عاما من الخبرة المتنوعة و الحكمة العالية. ولكن لأنني كنت منشغلا بالعمل لحظتها قلت له: "ربما حددنا لذلك موعدا فيما بعد "، وتركته.

عندما دعوته لزيارة مواقع العمل بعد عدة أسابيع كان له نفس المنظور.قابلته عند المطار وقلت له:"متى تود رؤية موقع العمال؟" ، فكان رده:"أنا هنا للمساعدة و سأعمل ما تراه أنت مناسبا"، فأخذته الى اجتماع، وعرضت عليه عدة مشكلات، فكان يقدم الحل لها الواحدة بعد الأخرى، وفي النهاية سألني:" هل هناك أي شيء آخر؟"

عندها أحسست أنني الشخص المسئول، وهو فعلا مجرد مساعد لي. ولحظتها كان قلبي وعقلي مفتوحين له تماما.بعدها كلما كان هناك اجتماع أسأله عن تقييمه لأسلوبي في معالجة الأمور، وان كان ذلك يتفق مع ما يراه ومع خبرته. وغالبا ما تكون اجابته:"لعلك تأخذ في الحسبان ما نقوم به في قسم ، آخر او تلك الفكرة أو ذلك البديل".لم يحدث أن فرض علي أمرا ما ،كل ما كان بفعله هو تأكيد مسئوليتي، وسلطتي في اتخاذ القرار، مضيئا طريقي بالأمثلة والايضاحات فقط.

ما حدث بعد ذلك لم يكن هذ الرجل هو المتحكم في الموقف، ولكن كان المتحكم الحقيقي هو ضميري ووعيي بمسؤوليتي.كان لدى هذا الرئيس مسئووليات أخرى، فتركني وذهب، ولكن ضميري لم يتركني أبدا.
يا الاهي!كم أشعر بالمسئولية، لقد بدأت أسأله المزيد من حكمته وخبرته واتساع الرؤية لديه، ومع ذلك لم يحدث أن فرض علي ما يجب عمله، كل ما كان يقوله:"قد تحتاج الى أخذ ذلك في الحسبان". وكل ذلك حرك ضميري بشكل لم أعهده من قبل.

بعد ذلك عملت مع رئيس آخر، والذي كان شخصا ممتازا ولكنه كان يتحكم في كل شيء.ومع هذا الأخير اكتشفت كم كانت مهمتي سهلة. لقد كانت مجرد تنفيذ مايقوله.و لكن مع هذا الرئيس غابت الفرص الخلاقة، والتعلم من الممارسة.ولحظتها شعرت بغياب الشحن الداخلي والتعبئة الذاتية، ولذلك كنت أجد سعادتي عادة خارج العمل وليس داخله.وسرعان ما تحول كل الرجال الذين كانوا حول هذا الرئيس الى مجرد ظل يطبقون أسلوبه .
لقد ساعدني العمل مع هذين النموذجين من القادة في هذه الخبرات على التفرقة ما بين منهج الشحن والتعبئة من ناحية، ومنهج الرقابة والتحكم من ناحية أخرى.

لقراءة المزيد

الثلاثاء، 3 مايو 2011

0

فَكِّر|| لــكي لا تندم !!



رجل فقير تزوج من إمرأة وأنجبا طفلا , فقرر الرجل السفر لطلب العمل , فاتفق مع امرأته على عشرين عاما من السفر , وإذا زادوا يوما واحدا فإن المرأة حره طليقة تفعل ما تشاء ... و وعدته زوجته بذلك..

وسافر وترك امرأته وولده الذي لم يبلغ شهرا واحدا سافر إلى إحدى البلدان حيث عمل في طاحونة قمح عند رجل جيد وسرَّ منه صاحب الطاحونة لنشاطه وبعد عشرين عاما قال لصاحب الطاحونة : "لقد قررت العودة إلى البيت؛ لأن امرأتي وعدتني بأن تنتظرني عشرين عاما وأريد أن أرى ما الذي يجري هناك "

قال له صاحب الطاحونة : "اشتغل عندي عاما آخر أرجوك لقد تعودت عليك كما يتعود الأب على ابنه"

قال الرجل :" لا أستطيع لقد طلبت الدار أهلها وحان الوقت كي أعود فقد مضى على غيابي عشرون سنة وإذا لم أعد إلى البيت هذا العام فإن زوجتي ستتركه فأعطاه صاحب الطاحونة ثلاث قطع ذهبية"

وقال له :" هذا كل ما أملك خذها فإنها ليست بكثيرة عليك "


أخذ الرجل القطع الذهبية الثلاث واتجه نحو قريته وفي طريقه إلى القرية لحق به ثلاثة من المارة كان اثنان من الشباب والثالث رجل عجوز تعارفوا وبدأوا بالحديث بينما الرجل العجوز لم يتكلم ولو بكلمة بل كان ينظر إلى العصافير ويضحك

فسأل الرجل :" من هذا الرجل العجوز ؟

أجاب الشابان :" انه والدنا "

قال الرجل :" لماذا يضحك هكذا ؟

أجاب الشابان :" إنه يعرف لغة الطيور وينصت إلى نقاشها المسلي والمرح!!

قال الرجل :"لماذا لا يتكلم أبدا ؟

أجاب الشابان :" لأن كل كلمة من كلامه لها قيمة نقدية

قال الرجل :"وكم يأخذ ؟

أجاب الشابان :" على كل جملة يأخذ قطعة ذهبية

قال الرجل في نفسه :" إنني إنسان فقير هل سأصبح فقيرا أكثر

إذا ما أعطيت هذا العجوز أبو اللحية قطعة ذهبية واحدة

كفاني اسمع ما يقول

واخرج من جيبه قطعة ذهبية ومدها إلى العجوز

فقال العجوز :
لا تدخل في النهر العاصف
وصمت

وتابعوا مسيرتهم

قال الرجل في نفسه : عجوز فظيع يعرف لغة الطيور ومقابل كلمتين أو ثلاثة يأخذ قطعة ذهبية

يا ترى ماذا سيقول لي لو أعطيته القطعة الثانية ..؟؟؟

ومرة ثانية تسللت يده إلى جيبه واخرج القطعة الذهبية الثانية

وأعطاها للعجوز

قال العجوز :
في الوقت الذي ترى فيه نسورا تحوم اذهب

واعرف ما الذي يجري
وصمت

وتابعوا مسيرتهم

وقال الرجل في نفسه : اسمعوا إلى ماذا يقول

كم من مرة رأيت نسورا تحوم ولم أتوقف ولو لمرة لأعرف ما المشكلة

سأعطي هذا العجوز القطعة الثالثة

بهذه القطعة وبدونها ستسير الأحوال

وللمرة الثالثة تتسللت يده إلى جيبه وألقى القبض على القطعة الأخيرة وأعطاها للعجوز

أخذ العجوز القطعة الذهبية وقال :-


قبل أن تقدم على فعل أي شيء عد في عقلك حتى خمسة وعشرون
وصمت

وتابعوا الجميع المسير ثم ودعوا بعضهم وافترقوا

وعاد العامل إلى قريته

وفي الطريق وصل إلى حافة نهر

وكان النهر يعصف ويجر في تياره الأغصان والأشجار

وتذكر الرجل أول نصيحة أعطاها العجوز له

ولم يحاول دخول النهر

جلس على ضفة النهر واخرج من حقيبته خبزا وبدأ يأكل

وفي هذه اللحظات سمع صوتا

وما التفت حتى رأى فارسا وحصان أبيض

قال الفارس :- لماذا لا تعبر النهر ؟

قال الرجل :- لا أستطيع أن اعبر هذا النهر الهائج

فقال له الفارس :- انظر إلي كيف سأعبر هذا النهر البسيط

وما أن دخل الحصان النهر حتى جرفه التيار مع فارسه

كانت الدوامات تدور بهم وغرق الفارس

أما الحصان فقد تابع السباحة من حيث نزل

وكانت أرجله تسكب ماء

امسك الرجل الحصان وركبه وبدأ البحث عن جسر للعبور

ولما وجده عبر إلى الضفة المقابلة

ثم اتجه نحو قريته

ولما كان يمر بالقرب من شجيرات كثيفة

رأى ثلاثة نسور كبيرة تحوم

قال الرجل في نفسه :- سأرى ماذا هناك

نزل عن الحصان واختفى بين الأشجار وهناك رأى ثلاث جثث هامدة وبالقرب من الجثث حقيبة من الجلد

ولما فتحها كانت مليئة بالقطع الذهبية

كانت الجثث قطّاع طرق

سرقوا في أثناء الليل أحد المارة

ثم جاؤوا إلى هنا ليتقاسموا الغنيمة فيما بينهم

ولكنهم اختلفوا في الأمر وقتلوا بعضهم بعضا بالمسدسات

أخذ الرجل النقود ووضع على جنبه أحد المسدسات

وتابع سيره

وفي المساء وصل إلى بيته

فتح الباب الخارجي ووصل إلى ساحة الدار

وقال في نفسه :- سأنظر من الشباك لأرى ماذا تفعل زوجتي

كان الشباك مفتوحا والغرفة مضاءة

نظر من الشباك فرأى طاولة وسط الغرفة وقد غطتها المأكولات

وجلس إليها اثنان الزوجة ورجل لم يعرفه

وكان ظهره للشباك

فارتعد من هول المفاجأة وقال في نفسه :

"أيتها الخائنة لقد أقسمت لي بأن لا تتزوجي غيري

وتنتظريني حتى أعود والآن تعيشين في بيتي وتخونيني مع رجل آخر ...؟؟؟

امسك على قبضة مسدسه وصوب داخل البيت

ولكنه تذكر نصيحة العجوز الثالثة أن يعد حتى خمسة وعشرين

قال الرجل في نفسه :-سأعد حتى خمسة وعشرين وبعد ذلك سأطلق النار

وبدأ بالعد واحد ... اثنان .. ثلاثة ... أربعة ...

وفي هذه الأثناء كان الفتى يتحدث مع الزوجة ويقول :-

يا
والدتي
سأذهب غدا في هذا العالم الواسع لأبحث عن
والدي


كم من الصعوبة بأن أعيش بدونه يا أمي

ثم سأل :- كم سنة مرت على ذهابه ؟

قالت الأم :- عشرون سنة يا ولدي

ثم أضافت :- عندما سافر أبوك كان عمرك شهرا واحدا فقط

ندم الرجل وقال في نفسه :- لو لم أعد حتى خمسة وعشرون لعملت مصيبة لتعذبت عليها أبد الدهر

وصاح من الشباك :- يا ولدي . يا زوجتي . اخرجوا واستقبلوا الضيف الذي طالما انتظرتمـــوه


المغزى من القصة

علينا أن نفكر قبل عمل أي شيء نريده لكي لا نندم في النهاية

لقراءة المزيد

الجمعة، 29 أبريل 2011

0

منهجية التغيير في المؤسسات

هذه المنهجية ابتكرها العالم الامريكي الشهيرد. جون كوتر الاستاذ بكلية ادارة الاعمال بجامعة هارفارد وهي المعروفة بأنها أقوي كلية في العالم تدرس العلوم الادارية
وقد كتب كوتر عن التغيير ومبادئه وخطواته الثماني المتتابعات المعروفة في كتاب بعنوان (قيادة التغيير) سنة 1996، ولما وجد أن القراءة في مفاهيم الادارة والقيادة قد تكون جافة بعض الشئ وخاصة لغير المتخصصين، قام بتأليف قصة سنة 2005 يقدم بين ثناياها ما يريد أن يقوله ولكن بطريقة شيقة- وأسلوب القصص هذا هو الموضة الآن بين كتاب الادارة ولعل البعض يتذكر القصة الشهيرة (من حرك قطعة الجبن؟) لسبنسر جونسون وهي عن ضرورة التغيير
أما قصة اليوم فهي (جبل الجليد يذوب Our iceberg is melting) فتحكي عن مجموعة من طيور البطريق تعيش فوق أحد جبال الثلج بالقارة القطبية، مرت بعملية تغيير وضحت فيها خطوات كوتر الثمانية:

1- بينما تحيا جميع البطاريق هانئة لايعكر صفوها شئ، كان أحد البطاريق يتمتع بالفضول وحب الاستكشاف، فلاحظ ما لم تلحظه بقية البطاريق من أن الجبل الذي يعيشون عليه به بعض الشقوق، بل ان جزءا منه بالفعل قد ذاب وتكونت بحيرة صغيرة من الثلج الذائب، واستنتج من ذلك أن الجبل قد اصبح هشا ومهددا بالإنهيار.
صاح (فريد) منذرا قومه من البطاريق ولكن لما كان يفتقد المنصب والسلطة والمكانة في قومه ، لم يلتفت اليه أحد.
لم يتسرب اليأس إلى قلب فريد ولم يفت في عضده فشل محاولات سابقة لإنذار القوم قام بها بطارقة من قبله، فقام من فوره إلى(أليس) وهو أحد أعضاء مجلس قيادة قبيلة البطارقة، المعروف بجديته وحزمه، واصطحبه إلى مكان الشقوق وأراها له بنفسه.


2- وبينما انتاب الفزع أليس، هرع إلى زملائه في مجلس القيادة الذين سخروا من كلامه، فخطر بباله علي الفور إحضار فريد ليقوم بنفسه بشرح الموضوع وخطورته، مستعينا بنماذج توضح لمجلس القيادة وجهة نظره، لكن عضوا آخر بمجلس القيادة اسمه No No لما رأي ميل زملاءه إلى تصديق فريد وأليس قام بمهاجمتهما وتسفيه آراءهما،وحين طرح عضو آخر تكوين لجنة لدراسة الموضوع مما يجعل الفكرة تخرج من مرحلة الطوارئ الهامة إلى مرحلة الأمور العادية غير المستعجلة، اقترح أليس على الفور دعوة الجمعية العمومية بكاملها لعرض الأمر عليها، واستعان بإقناعهم بمشاهدة تجربة أجرتها فتاة بطريقية يقال لها (بودي) قامت بملأ زجاجة بالماء وتركها للرياح الثلجية بعض الوقت، فلما وصل الماء لدرجة تحوله إلى ثلج حدثت فرقعة وشقوقا في الزجاجة، عندئذ انهارت مقاومة المقاومين بما فيهم مستر No No , ودعيت الجمعية العمومية للاجتماع، وأصبح واضحا تكون فريق يدعو للتغيير مكون من فريد واليس وبودي.


3- حدثت مناقشات مطولة في هذا الاجتماع ، كلها دارت حول إجراءات محدودة لإصلاح الشقوق ، لكن فريد وأليس وبودي والبروفيسور( وهو معلم ذو شخصية تحليلية انضم لفريق التغيير حديثا) قاموا بتقديم اقتراح لتغييير الوجهة وتعديل الاهداف، انه انتقال القبيلة بكاملها الي مكان آخر تتوافر فيه شروطهم ولا يتعارض مع مبادئهم، ليواصلوا حياتهم فيه ولا تتعرض فيه القبيلة للأخطار، وحاز هذا الاقتراح في النهاية علي موافقة أكثر من نصف المجتمعين بقليل، رغم المحاولات المستميتة من مستر No No وجماعته.


4-ومن أجل إقناع القبيلة بصحة الرؤية التي يبشر بها فريق التغيير وأنها قد تكون منقذا للبطارقة من ضرر بالغ محتمل ، قام أعضاء الفريق بالانطلاق بين صفوف البطارقة ينشرون دعوتهم مستعينين بالملصقات والشعارات والأعلام.


5- نتج عن الدعوة قيام الفريق باختيار مجموعة من البطارقة الشباب الأشداء وتكليفهم بالبحث عن المكان المناسب، وتمكينا لهؤلاء المستكشفين قام الفريق بإمدادهم بكل ما يلزم لهم من أداء مهمتهم سواء التدريب أو التمويل.


6-ولما طال انتظار قبيلة البطارقة للمستكشفين منهم وحتي لا يتسرب الملل اليهم ولكيلا يدفعهم ذلك الي الانضمام الي مستر No no قام فريق التغيير بالاعداد لحفل كبير يقام ابتهاجا بعودة المستكشفين يحتوي علي فقرات عديدة تشيد بمجهوداتهم وترفع من أزرهم وترسخ لرؤيتهم وترفع الروح المعنوية للبطاريق، وتحافظ علي روح الحماسة التي وصلوا اليها.


7- ولم يكتف الفريق بذلك، بل انهم قاموا بتجهيز فريق آخر من المستكشفين ودفعه للعمل ، وذلك لاكتشاف أماكن أخري تصلح لأن تحيا القبيلة فوقها، ويذلك تحولت القبيلة الي خلية نحل، كل فرد فيها يتملكه الحلم وتملأ عيه وجدانه بازدهار القبيلة وتمتعها بالامن والامان.
وأخيرا وجد المستكشفون المكان المناسب وانتقلت القبيلة الي مرحلة جديدة وانجاز جديد في حياتها، وفي العام التالي انتقلوا الي مكان آخر حدده المستكشفون من قبل، وتعددت الانجازات.


8- ولما كان أليس-قائد الفريق- يشرف ببصيرة وبمجهودات لا تمل على أعضاء فريقه، فقد استطاع أن يحوز ثقة أفراد القبيلة فمكنوه من مواقع التأثير و صدارة المشهد، فأصبح أليس هو قائد البطاريق بعد تقاعد القائد السابق ، وانتخب فريد عضوا بمجلس القيادة.
لقراءة المزيد