قصص تستحق القراءة: قصص متنوعة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص متنوعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص متنوعة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 28 ديسمبر 2013

0

سر العاشرة وعشر دقائق!



إذا كنت لم تلاحظ من قبل فأنا أدعوك إلى التركيز، فجميع إعلانات الساعات تحوي صوراً لساعات تشير عقاربها إلى الساعة العاشرة وعشر دقائق، وإن لم تصدق تناول أقرب مجلة أو جريدة وتأكد بنفسك!.

أما عن «السر» في هذا ذلك فهو إحدى القواعد غير المعلنة في عالم الدعاية والإعلان، وإذا أردت أن تعرف أكثر فاقرأ رأي "كامل بركات "مسؤول القسم الإبداعي في وكالة «ميماك أوغلفي» في المملكة العربية السعودية الذي يقول :"إن الهدف من كل إعلان تجاري، هو تأسيس علاقة حميمة مع المستهلك، ومخاطبة إحساسه ومشاعره بعدة طرق وأهمها طرق نفسية فلذلك، معظم الإعلانات التجارية للساعات تكون عقاربها في وضعية العاشرة وعشر دقائق.

علامة النجاح ويشرح ذلك بقوله «السبب في ذلك أن وضعية العقارب في هذه الحالة تشير إلى الإنجاز والنصر بتشبيهها بيدين مرفوعتين، وثمة أمر آخر فهي الوضعية الوحيدة التي يتحقق فيها التوازن من ناحية جهة العقارب والأرقام التي تشير إليها، فعلى سبيل المثال الساعة التاسعة والربع تكون فيها العقارب متوازنة من ناحية الشكل ولكنها ليست متوازنة من ناحية الأرقام التي يشير إليها كل من العقربين، حيث عقرب الساعات يشير إلى الرقم 9 وعقرب الدقائق يشير إلى 15 دقيقة.

ويضيف «لأن عقرب الساعات أقصر قليلاً من عقرب الدقائق، ففي هذه الوضعية تتشكل علامة الصح والتي تعبر عن النجاح أيضاً»، «كل هذه الأمور وغيرها تؤثر تأثيراً إيجابياً على المستهلك، والتي تخاطب إحساسه بشكل غير مباشر، فالمستهلك يشعر بعلاقة حميمة مع المنتج بدون أن يعرف ما هو السر في ذلك».

إلا أن استخدام وضعية معينة للعقارب في الإعلانات التجارية للساعات يتراوح من الحين للآخر بين الساعات العاشرة والثماني دقائق، والعاشرة وعشر دقائق، والعاشرة والاثنتي عشرة دقيقة بحسب موسوعة «ويكيبيديا» الإلكترونية.

الموضوع نفساني بغض النظر عن الإختلاف البسيط في عقرب الدقائق يظل الغرض منها واحدا، وهو الحفاظ على هذا الوضع، ولذلك أسباب عديدة أهمها أسباب نفسية ومن أهم هذه الأسباب أن وضعية العقارب في هذه الحالة تشكل علامة «الصح»، بالإضافة إلى أنها تشكل ابتسامة، فذلك يطفي على الإعلان إحساس النجاح والمودة، فيكون وقعها على مشاهد الإعلان ايجابياً ولطيفاً.


وشرح آخر، أن وضعية العقارب عندما تكون الساعة العاشرة وثماني دقائق، تريح النظر، حيث تكون زاوية عقرب الدقائق وهو يشير إلى الرقم ثمانية 48 درجة عمودياً، بينما تكون زاوية عقرب الساعات 56 درجة. وهذه الدرجات مع أطوال العقارب تشكل توازنا يريح النظر.

ومن الأسباب النفسية الأخرى، أن العقارب في هذا الوضع ترسم مستطيلا، طوله الخط الواصل برأسي العقربين، وعرضه الخط العامودي بين أي من الرأسين مع النقطة المقابلة لها في النصف السفلي من الساعة، وهذا المستطيل بأبعاده ونسبتها أقرب إلى ما يسمى «المستطيل الذهبي» ويسمى أيضاً في الرياضيات العربية بـ «المستطيل السحري»، وسمي بذلك لأنه بشكله وبأبعاده هذه يريح عين الناظر إليه.

بين الماركة والشعار بالإضافة إلى كل هذه الأسباب، فإن وضعية العقارب هذه تكون مؤشرا تحصر بينها ماركة وشعار الشركة المصنعة للساعة، والتي تكون غالباً تحت الرقم 12 وهناك بعض المقولات والتي لم تثبت صحتها، وهي أنه هو الوقت الذي توفي فيه أحد مخترعي ساعات اليد بحسب موسوعة «ويكيبيديا» الإلكترونية.

وهكذا تبقى العاشرة وعشرة هي الثابت الأكثر شيوعا في عالم الإعلان.
لقراءة المزيد

الجمعة، 15 فبراير 2013

0

لماذا --- غسلت يد أمي --- وبكيت ؟؟؟






أراد أحد المتفوقين أكاديميا من الشباب أن يتقدم لمنصب إداري في شركة كبرى.
وقد نجح في أول مقابلة شخصية له, حيث قام مدير الشركة الذي يجري المقابلات بالانتهاء من آخر مقابلة واتخاذ آخر قرار.
...وجد مدير الشركة من خلال الاطلاع على السيرة الذاتية للشاب أنه متفوق أكاديميا بشكل كامل منذ أن كان في الثانوية
العامة وحتى التخرج من الجامعة ولم يخفق أبدا !
سال المدير هذا الشاب المتفوق : “هل حصلت على أية منحة دراسية أثناء تعليمك؟” أجاب الشاب “أبدا”
فسأله المدير “هل كان أبوك هو الذي يدفع كل رسوم دراستك؟” فأجاب الشاب :
“أبي توفي عندما كنت بالسنة الأولى من عمري
إنها أمي التي تكفلت بكل مصاريف دراستي”.
فسأله المدير:” وأين عملت أمك؟” فأجاب الشاب:
” أمي كانت تغسل الثياب للناس”
حينها طلب منه المدير أن يريه كفيه, فأراه إياهما
فإذا هما كفين ناعمتين ورقيقتين.
فسأله المدير :”هل ساعدت والدتك في غسيل الملابس قط؟” أجاب الشاب :
” أبدا, أمي كانت دائما تريدني أن أذاكر
وأقرأ المزيد من الكتب, بالإضافة إلى أنها تغسل أسرع مني بكثير على أية حال !”
فقال له المدير:” لي عندك طلب صغير.. وهو أن تغسل يدي والدتك حالما تذهب إليها, ثم عد للقائي غدا صباحا”
حينها شعر الشاب أن فرصته لنيل الوظيفة أصبحت وشيكه
وبالفعل عندما ذهب للمنزل طلب من والدته
أن تدعه يغسل يديها وأظهر لها تفاؤله بنيل الوظيفة
الأم شعرت بالسعادة لهذا الخبر, لكنها أحست بالغرابة والمشاعر المختلطه لطلبه, ومع ذلك سلمته يديها.
بدأ الشاب بغسل يدي والدته ببطء , وكانت دموعه تتساقط لمنظرهما.

كانت المرة الأولى التي يلاحظ فيها كم كانت يديها مجعدتين,
كما أنه لاحظ فيهما بعض
الكدمات التي كانت تجعل الأم تنتفض حين يلامسها الماء !
كانت هذه المرة الأولى التي يدرك فيها الشاب
أن هاتين الكفين هما اللتان كانتا تغسلان الثياب كل يوم
ليتمكن هو من دفع رسوم دراسته.
وأن الكدمات في يديها هي الثمن الذي دفعته لتخرجه وتفوقه العلمي ومستقبله.
بعد انتهائه من غسل يدي والدته,
قام الشاب بهدوء بغسل كل ما تبقى من ملابس عنها.
تلك الليلة قضاها الشاب مع أمه في حديث طويل.
وفي الصباح التالي توجه الشاب لمكتب مدير الشركة
والدموع تملأ عينيه, فسأله المدير:
“هل لك أن تخبرني ماذا فعلت وماذا تعلمت البارحه في المنزل؟”
فأجاب الشاب: “لقد غسلت يدي والدتي وقمت أيضا بغسيل كل الثياب المتبقية عنها”
فسأله المدير عن شعوره بصدق وأمانه, فأجاب الشاب:
” أولا: أدركت معنى العرفان بالجميل,
فلولا أمي وتضحيتها لم أكن ما أنا عليه الآن من التفوق.
ثانيا: بالقيام بنفس العمل الذي كانت تقوم به,
أدركت كم هو شاق ومجهد القيام ببعض الأعمال.
ثالثا: أدركت أهمية وقيمة العائلة.”
عندها قال المدير:
“هذا ما كنت أبحث عنه في المدير الذي سأمنحه هذه الوظيفه,
أن يكون شخصا يقدر مساعدة الآخرين
والذي لا يجعل المال هدفه الوحيد من عمله… لقد تم توظيفك يا بني”
فيما بعد, قام هذا الشاب بالعمل بجد ونشاط وحظي باحترام جميع مساعديه.
كل الموظفين عملوا بتفان كفريق, وحققت الشركة نجاحا باهرا.

لقراءة المزيد

الأحد، 3 يونيو 2012

0

كل شيء في يديك ..



  عاش في إحدى المدن حكيم يحيط به الكثير من التلاميذ، أصاب الحسد أحدهم
وأراد أن يحرجه أمام الناس الذين كانوا يقولون "هل هناك سؤال لا يستطيع ان
يجيب عليه الحكيم؟".


ذهب الحاسد إلى حقل مليء بالزهور، وأمسك بفراشة جميلة، وأخفاها بين كفيه،
ممسكا بها بلطف، وكانت فكرته أن يسأل الحكيم "هل هي ميتة أم على قيد الحياة؟".

فإذا قال الحكيم ميتة تركها لتطير، وإذا قال إنها على قيد الحياة ضغط عليها
لتموت...

وحينما جاء إلى الحكيم ساله : " قل لي هل الفراشة في يدي على قيد الحياة أم
ميتة؟".

فنظر إليه الحكيم وقال "كل شيء في يديك، فإذا ماتت فأنت قاتلها وإن لم تمت
فإنت من سيطلقها".

سكت الحاسد قليلاً!!

فأكمل الحكيم : "هذه هي أفعالنا تعتمد علينا لا على أراء الأشخاص".

فأطلق الحاسد الفراشة وتعلم من الحكيم درساً مهماً، ما يهم هو ما نفعله لا
رأي الأخرين فيه.

لقراءة المزيد

السبت، 2 يونيو 2012

0

السؤالان المحيران !!



اختبر محرر جريدة أمريكية القرّاء بسؤالين:

الأول :إذا كنت تعرف أماً لـثمانية أطفال، ثلاثة منهم صم، وإثنين عُمي، وواحد
متخلّف عقلياً وهي نفسها مصابة بالسفلس ، لكنها حبلى للمرة التاسعة فهل كنت
تنصحها بالإجهاض ؟

الثاني :يجري انتخاب زعيم عالمي من بين ثلاثة مرشحين فقط ، وصوتك هو الذي
سيرجّح ، فلمن منهم تصوّت ، علماً بأن بياناتهم كالآتي

المرشح الأول : مدمن كحول وتدخين يخالط سياسيين غير شرفاء ، ويستشر منجما

المرشح الثاني : ينام إلى الظهر ، ومدمن كحول ، تعاطى الأفيون في المدرسة ،
وفصل من العمل مرتين

المرشح الثالث : نباتي ، وبطل حرب حائز على أرفع الأوسمة، لايدخن، ولايشرب
الكحول إلا القليل من الجعة بالمناسبات ، ولم يخن زوجته قط!

*في العدد التالي كتب المحرر :*
القارئ العزيز
المرشح الأول : فرانكلين روزفلت

و المرشح الثاني : ونستون تشرشل

أما المرشح الثالث : أدولف هتلر

*وأما بالنسبة لسؤال الإجهاض*

إن كانت إجابتك : نعـم ... فاعلم أنك قتلت .. بتهوفن

العبرة : فكر خارج الصندوق دوماً فالعناصر المشتركة خادعة!

لقراءة المزيد

الأحد، 27 مايو 2012

0

ربنا على الظالم



 يُحكى أن أحد ملوك القرون الوسطى كان يحكم شعبا حرا كريما، وكان هذا الشعب رغم طيبته وبساطته وعلاقاته الطيبة لا يسكت على باطل أبدا، ولا يدع الملك أو أي وزير من وزرائه يظلمون أحدا منهم، فإذا ظُلم أحدهم وقفوا وقفة رجل واحد حتى يُرد الظلم عن أخيهم

أخذ الملك في حيرته يسأل وزراءه عن الحل.. وكيف له أن يحكم هذا البلد كما يريد، فخرج من وزرائه رجل داهية فأشار عليه باتباع سياسة يسميها سياسة البيض المسروق
ما تلك السياسة؟

------------®--------------

نادى في الناس أن الملك يريد من كل رب أسرة خمس بيضات من أي نوع.. فقام الناس بجمع البيض والذهاب به إلى قصر الحاكم..

وبعد يومين نادى المنادي أن يذهب كل رجل لأخذ ما أعطاه من البيض.. فاستجاب الناس وذهب كل منهم لأخذ ما أعطاه…

وهنا وقف الوزير والملك وحاشيتهم وهم يتابعون الناس أثناء أخذ البيض.. ترى ما الذي وجدوه؟

وجدوا كل واحد تمتد يده ليأخذ البيضة الكبيرة!! والتي ربما لم يأتِ بها
هنا وقف الوزير ليعلن للملك أنه الآن فقط يستطيع أن يفعل بهم ما أراد.. فقد أخذ الكثير منهم حاجة أخيه وأكل حراما، ونظر كل منهم لما في يد الآخر فلن يتجمعوا بعدها أبدا

------------®--------------

لا عجب في ذلك فقد أشار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لِمن كان مأكله حرام وملبسه حرام ومشربه حرام ويدعو الله فأنّى يستجاب له

من هنا لجأت بعض الحكومات لانتهاج نفس السياسة، تجويع الناس ليقوموا باللجوء إلى المال الحرام ولو في أبسط صوره، وجعلها طبقات فينشأ الحقد والحسد بين الناس وهو ما يجعلهم يستطيعون حكم شعوبهم

وعندما مر الزمن وقامت فئة واعية تبصر ما فعله الملك بشعبه أخذوا يثورون ويطالبون بحق الشعب في الحياة الطيبة، فلجأ الملك للوزير الذي أشار عليه بسياسة جدول الضرب
فما هذه السياسة؟

------------®--------------

أن يستخدم الملك العمليات الحسابية: الجمع والطرح والضرب والقسمة.. في تعامله مع هذه الفئة التي تطالب بحقوقها وحقوق الوطن…كيف؟

أولا يبدأ بعملية الجمع.. فيجمع ما استطاع منهم حوله بأن يتقلدوا المناصب ويأخذوا الأموال والأوسمة فينسوا القضية بعد أن يكسر الملك عيونهم بفضله عليهم

أما الفئة التي تظل على موقفها وبالضرورة هم قلة فيلجأ الملك للطرح.. فيطرحهم أرضا بتلفيق القضايا واستخدام نقطة الضعف في كل واحد منهم وبذلك يتواروا عن الأنظار إما خجلا أو خلف غياهب السجون، شرط أن تكون كل القضايا بعيدة عن خلافهم مع الملك.. أي يكون التدبير محكما ونظيفا

أما من تبقى وهم قلة القلة فإذا خرجوا يهتفون وينددون فالرأي أن يلجأ للعلامة الثالثة من العلامات الحسابية وهي الضرب.. فضربُهم وسحلُهم والتنكيلُ بهم في الطرقات سوف يخيف الباقين من تكرارها

------------®--------------

هنا تساءل الملك: ترى ما الذي سيكون عليه حال الشعب؟ فضحك الوزير قائلا يا سيدي لم يتبقَ للشعب في معادلتنا سوى علامة واحدة هي القسمة

قال الملك وماذا تعني؟ فأجاب الوزير أعنى أنه لن يكون أمامهم سوى أن يخضعوا ويفلسفوا عجزهم بقولهم: قسمتنا كده؟ ربنا على الظالم؟ يعني على جلالتك!! وده أمر مؤجل ليوم القيامة

وهنا ضحك الملك وضحك الوزير ومازالت أصداء ضحكاتهم تملأ الآفاق حين يقف أي شعب مكتوف الأيدي بعد أن كبله الخوف وطحنه البحث عن لقمة العيش وهو يهمس قائلا: قسمتنا كده.. ربنا على الظالم

لقراءة المزيد

الجمعة، 25 مايو 2012

0

القلوب أحيانا تبصر أحسن مما تبصر العيون



  كان يذهب صباح كل يوم إلى الكلية فيراها مطلة من النافذة ،

ويعود من الكلية بعد ...الظهر فيجدها ما تزال في النافذة ، وخفق قلبه.

لم تقل له أى كلمة ، لم تشر له أي إشارة ،

وإنما كانت ابتسامتها تتكلم وتتحدث وتغنى عن أي شئ.

وأحس أنها تنتظره هو وحده ، وتبتسم له وحده ،

دون عشرات... الألوف من الناس الذين يمرون في هذا الشارع.

وكان في بعض الأحيان يتعمد التأخير فيجدها في انتظاره ،

وكان أحيانا يقدم الموعد فيجدها في انتظاره تبتسم له

كانت فتاة شقراء ، دقيقة التقاطيع ، جميلة الملامح ،

أحس أنها أجمل فتاة في العالم ،

وأن ابتسامتها أحلى ابتسامة في الدنيا ،

وكان انتظارها الدائم له يفعل في نفسه فعل السحر ،

لأول مرة في حياته يجد أحدا يهتم به ويبتسم له ،

تقدم في دراسته من أجلها ،

كان يشير إليها فتبتسم ، ألقى إليها رسالة فابتسمت ،

ونال بكالوريوس الهندسة ، وسافر في بعثة إلى أمريكا ، وعاد بعدها ،

مر من تحت نافذتها فوجدها ما زالت مبتسمة ،

لم تغضب لغيابه الطويل لحصوله على الدكتوراه ،

أكيد ستتفهم الوضع ما دامت ستعرف أنه فعل كل هذا من أجلها....

وذهب لخطبتها من أبيها..

هز الأب رأسه وقال : هل تعرفك؟؟

نعم.. إنها تعرفنى منذ ثمانى سنوات ، تعرفنى كل يوم ،

وتبتسم لى كل يوم......

قال الأب والدموع تنهمر من عينيه :

ولكنها عمياء يا بنى ، لم ترى عيناها النور منذ ولادتها...

وإذا بالدكتور المهندس الشاب يقول : إنه مصر على أن يتزوج بها وهى عمياء!!!!!

ودهش الأب ، وقال المهندس :

إننى مدين لهذه الابتسامة بكل ما وصلت إليه في حياتى

والمرأة التي تصمد لهذا العجز وتبتسم للدنيا

برغم حرمانها من أن ترى جمالها هى امرأة رائعة...

وتزوج المهندس من الفتاة العمياء ،

ومشت معه في طريق الحياة ، ووقفت بجانبه في الشدائد ،

وما زالت عيناها العمياوان أجمل عينين رآهما في حياته

حقا : القلوب أحيانا تبصر أحسن مما تبصر العيون .

لقراءة المزيد

الخميس، 24 مايو 2012

0

.. بائع الثياب ..



  في بلد بعيد، غريب عن الدنيا. كان هناك بائع من نوع خاص. جيرانه كانوا يدعونه بائع الثياب. كان بائع الثياب يملك محلاً إلى جانب بائع الحياة، وإن كان بائع الحياة يبيع أعماراً فبائع الثياب كان يبيع أثواباً للمشاعر.

تريد أن تشعر بالحزن، بائع الثياب يصنع لك ثوباً للتعاسة. تعاسة سوداء، رمادية، عميقة، خفيفة... كان لديه دوماً ثوب يناسب عمق المشاعر التي تريدها.

أثواب الحب الوردي، القرمزي، الجارف، العارم وأثواب الفرح والبهجة. كان لديه حتى أثواب لليأس...

في أحد الأيام جاءه رجل وطلب منه لقاء خاصاً على انفراد. دخل الرجل مع بائع الثياب إلى الغرفة الخلفية. ثم قال له الرجل بحذر، أريد ثوباً يبعد عني الحب... اندهش بائع الثياب، لأنه لم يخطر على باله هكذا سؤال وكل أثواب محله لا تفي بالغرض. صمت برهة ثم قال، لا بأس سأصنعه لك ثم أناديك حين يصبح جاهزاً

بعد أيام نادى البائع الرجل لقياس الثوب. كان ثوباً جميلاً من الخارج يجذب النظر بسرعة. ألوانه زاهية لكنها مخادعة. تارة يبدو براقاً جميلاً وأخرى يتحول إلى سواد عميق كظلام الكون.

ارتدى الرجل الثوب وهو مزهو بجماله. ثم قال له البائع، هذا الثوب سوف يبعد عنك كل محب إلى آخر الزمان. ارتديه فهو لك، لكن لي عندك طلب واحد. لا تسمح لأحد بنسخه لأنه إذا انتشر يمكن أن يصبح قاتلاً.

وافق الرجل، وهم بالخروج من المحل. ثم التفت سائلاً البائع، لكن لم تقل لي ما اسم هذا الثوب؟ رد البائع، معك حق، لقد نسيت أن أقول لك. هذا الثوب يدعى ثوب الغيرة. ما إن تلبسه حتى تبدأ باتهام من يحبك أنه لا يحبك، واختلاق القصص من مخيلتك لترضي سواد الثوب العميق. هذا الثوب سوف ينسيك اللحظات الجميلة التي قضيتها مع من تحب ليحل محلها لحظات الشك والاتهام. حب التملك بدل من حب التشارك.

ابتسم الرجل ثم خرج مزهواً بثوبه. مرت السنين والرجل يرتدي ثوبه. فقد كل صديق وكل حبيب، فقد الأهل والناس. لم يبقى حوله أحد. وكان يقول دائماً كم أعشق هذا الثوب، إنه يتجاوز بمراحل ما كنت أحلم به. لكن كرهه للأخرين دفعه لنسخ الثوب وتوزيعه على الناس مجاناً. وهكذا حنث بوعده للبائع ومنذ ذلك الحين ونحن نسمع أخباراً من قبيل "قتلها لأنه يحبها بجنون"، "ذبحها ثأراً منها بعد أن كان يعشقها"، "دمره بعد أن كان صديق عمره".

بائع الثياب، أغلق محله منذ ذلك الحين لأنه لم يغفر لنفسه فعلته الحمقاء. ومازالت ثياب التسامح والحب التي صنعها تقاوم ثوب الغيرة لكن لا أحد يعرف من سينتصر...

لقراءة المزيد

0

الواعظ و الذئب


  جاء واعظ رائع لقرية بعيدة....أثر بكل أهلها

اختفت الجريمة...

اختفت الخلافات...

عمله أبهر أهلها بشكل كبير ، فاجتمعوا وذهبوا إليه طالبين منه أن يحاول
إقناع الذئب بالتوقف عن هجماته ضد غنمهم لعله أقنعه....

أخذت الواعظ بعض لمسات الغرور...

فاتجه للغابة التي يهجم منها الذئب...

فصرخ : أيها الذئب..تعال!... جئتك محاوراً لا مقاتلاً!

خرج له الذئب وقال له : ماذا تريد؟

فبدأ الواعظ بالكلام.... إن القتل حرام.. والغدر من صفات اللئام ... ولن
يرحمك أهل القرية لو أمسكوا بك .. فحاول النجاة بنفسك...

حزن الذئب للكلام المؤلم من الواعظ المبدع...

لكنه قال : أسرع لو سمحت .. فإني أرى قطيع غنم قد تركه الراعي!

صدم الواعظ بردة فعل الذئب...

عاد الواعظ لبيته يائساً... محبطاً من فشله غير المعتاد!

في الليل سمع بابه يطرق...

اقترب من الباب وقال من .. فأجابه : أنا الذئب

فتح له وأدخله..

فكان الدم واضحاً عليه ...

فقال له الواعظ : تأتيني وأنت قاتل!

قال الذئب : جئت لك كي تعظني من جديد فكلامك جميل!

الواعظ أجاب غاضباً : لكنك قتلت بعد العظة الأولى!

الذئب : أحب كلامك وأصدقه ...ولكنني لو أطعتك مت جوعاً!

فهم الواعظ كلام الذئب.. فخطب بأهل القرية في اليوم التالي " أنني لا أعظ
إلا البشر!"

عرف الواعظ أن عليه أن يخاطب الناس بالأمور الطبيعية ، فهو لا يستطيع تغيير طبائع الأمور... فالحديد يبقى حديد ولو حاول معه ... عرف أن مفتاح
الاستجابة هو طلب ما يمكن إطاعته!

لقراءة المزيد

0

الخياط والحفيد


  أراد خياط أن يعلم حفيده حكمة عظيمة على طريقته الخاصة.

وفي أثناء خياطته لثوب جديد أخذ مقصه الثمين

وبدأ يقص قطعة القماش الكبيرة إلى قطع أصغر

كي يبدأ بخياطتها ليصنع منها ثوبا جديدا.

وما إن انتهى من قص القماش

حتى أخذ ذلك المقص الثمين

ورماه على الأرض عند قدميه!

والحفيد يراقب بتعجب ما فعله جده,

ثم أخذ الجد الإبرة وبدأ في جمع تلك القطع

ليصنع منها ثوبا رائعا

وما أن انتهى من الإبرة حتى غرسها في عمامته.

في هذه اللحظة لم يستطع الحفيد أن يكبح فضوله وتعجبه

من سلوك جده

فسأله: لماذا يا جدي رميت مقصك الثمين

على الأرض بين قدميك

بينمااحتفظت بالإبرة زهيدة الثمن ووضعتها على عمامة رأسك؟!

فأجابه الجد:

يا بني إن المقص هو الذي قص قطعة القماش الكبيرة

تلك وفرقها وجعل منها قطعا صغيرة

بينما الإبرة هي التي جمعت تلك القطع لتصبح ثوبا جميلا.

فينبغي عليك ألا تعلي قدر من يحاول أن يفرق ويفكك ترابطنا

وتآخينا مهما بدت مكانته العالية وعلى النقيض تماما كن مع من يحاول لمّ الشمل وجمعه بالترابط والتآخي .

لقراءة المزيد

الاثنين، 21 مايو 2012

0

سر الروب الأسود



في عام 1791 وبالتحديد في فرنسا
كان أحد القضاة الفرنسيين جالسا في شرفة منزله يستنشق الهواء وبالصدفة شاهد مشاجرة بين شخصين انتهت بقتل أحدهما وهرب الشخص القاتل ...

... فأسرع أحد الأشخاص إلى مكان الجريمه وأخذ القتيل وذهب به إلى المستشفى لإسعافه ولكنه كان قد لفظ أنفاسه الأخيره ومات ..
فاتهمت الشرطة الشخص المنقذ وكان بريئا من هذه التهمة
وللأسف فقد كان القاضي هو الذي سيحكم في القضية

وحيث أن القانون الفرنسي لا يعترف إلا بالدلائل والقرائن . فقد حكم القاضي على الشخص البرئ بالإعدام .

على الرغم أن القاضي نفسه هو شاهد على الجريمة التي وقعت أمام منزله وبمرور الأيام ظل القاضي يؤنب نفسه المعذبة بهذا الخطأ الفادح

ولكي يرتاح من عذاب الضمير . إعترف أمام الرأي العام بأنه أخطأ في هذه القضية وحكم على شخص برئ بالإعدام
فثار الرأي العام ضده واتهمه بأنه ليس عنده أمانة ولا ضمير

وذات يوم أثناء النظر في إحدى القضايا وكان هذا القاضي هو نفسه رئيس المحكمة
فوجد المحامي الذي وقف أمامه لكي يترافع في القضية مرتديا روب أسود
فسأله القاضي : لماذا ترتدي هذا الروب الأسود؟

فقال له المحامي :

لكي أذكرك بما فعلته من قبل وحكمت ظلما على شخص برئ بالإعدام
ومنذ تلك الواقعة وأصبح الروب الأسود هو الزي الرسمي في مهنة المحاماه ومن فرنسا إنتقل إلى سائر الدول

إذا وضعتك الظروف في موقف الحكم فاحرص على إظهار الحقيقة مهما كان
فهي أمانة لاتظلم ....

لقراءة المزيد

السبت، 19 مايو 2012

1

دع البحيرة حتى تسكن ..~



كانت هناك فتاة، اعتادت الخروج إلى بحيرة صغيرة جداَ،

وتتأمل انعكاس صورتها على ماء البحيرة لشدة سكونه

وذات يوم أخذت أخاها الصغير معها، وبينما هي تتأمل وتصفف شعرها على مياه البحيرة،

أخذ أخوها حجراََ وألقاه في البحيرة، ف تموّج ماؤها واضطربت صوره الفتاة.

ف غضبت بشدة وبدأت تحاول جاهدة ان توقف تموّج مياه البحيرة،

وظلت تتحرك هنا وهنا لتوقف تموجات الماء ولم تستطع.

ومر شيخ كبير عليها ورأى حالها فسألها

ما المشكلة؟، فحكت له القصه، فقال لها:

سأخبرك بالحل الوحيد الذي سيوقف تموجات الماء ولكنه صعب جداََ،

فقالت: سأفعله مهما كلفني الثمن، فقال لها:

( دعي البحيرة حتى تهدأ )

~ الخلاصة ~

هناك بعض الأمور والمشاكل

التي عندما نحاول حلها، نزيدها سوءاََ

حتى ولو كانت نوايانا سليمة.

لذلك علينا ان نصبر وندعها للزمن فهو كفيل بحلًها. وقل لنفسك:

( دع البحيرة حتى تسكن )


مقتبس من كتاب: ( الأسلوب الأقوى والألطف في التغيير‏​‏)

لقراءة المزيد

الخميس، 26 يناير 2012

0

‎"ليس المهم أن تُحِب، لكن المهم أن تُحَب" ¤°~Raz~°¤



"اشترى قاضٍ من قضاة البصرة جارية [في عهد السلف] 
وفي أول ليلة وهي في بيته قام آخر الليل يتفقدها؛ لأنه لا يعرف أخلاقها، 
فلما دخل غرفتها إذا هي ليست في الغرفة،  فأساء الظن، 
وحينما بَحث وَجدها في زاوية غرفتها وهي تناجي ربها في آخر الليل،  
وتقول وهي ساجدة:  اللهم إني أسألك بحُبك لي أن تغفر لي،،،  
[تسأل الله في حبه لها أن يغفر لها]  
فلم يستسغ الشيخ هذه العبارة ، وقال في نفسه: إنّ الأولى 
أن تقول: اللهم إني أسألك بحبي لك [لأن الإنسان يتوسل بفعله وعمله] أن تغفر لي،  فانتظرها حتى سلمت ثم قال لها : لا تقولي اللهم إني أسألك بحبك لي؛ 
وإنما قولي: اللهم إني أسألك بحبي لك،  
قالت له: ليس المهم أن تُحِب، لكن المهم أن تُحَب، لولا حبه لي ما أيقظني وأغفَلك."  نعم،،،  ليس المهم أن تُحِب.. قد تحب شخصاً لكنه قد لا يحبك،  
ولهذا النبي -صلى الله عليه وسلم -كان يسأل الله حُبه بقوله : 
(اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، وحب كل عملٍ يقربني إلى حبك، اللهم اجعل حبك إلي أحب من الماء البارد على الظمأ).  
ثم يقول: (اللهم ما أعطيتني مما أحب؛ فاجعله عوناً لي على ما تحب، وما زويت عني مما أحب؛ فاجعله فراغاً لي فيما تحب) 

¤°~Raz~°¤
لقراءة المزيد

السبت، 7 يناير 2012

0

آخر العنقود.....¤°~Raz~°¤



لطالما ظلت شخصية آخر العنقود وخاصة إن كان ذكراً ، لطالما ظلت شخصيته مثيرة للجدل، فأخطاؤه مغفورة قبل أن يرتكبها، وتماديه مبرر بداعي قلة المعرفة، وطلباته مجابة ربما قبل أن تخطر بباله.....
أما إن كان له حماقات، فإن محامي الدفاع الأول مستعد دائماً للدفاع عنه.....
لكن، ما السر في ذلك؟؟ ولماذا يكون آخر العنقود في الغالب أجمل إخوته ؟

التقيت به في صحبة سفر، لم أكن أعرفه من قبل، أحسست أنه يحب أن يتكلم عن نفسه، فأبديت اهتماماً لسماع حكاياته، علني ألحظ عبرة ما.
في أول فرصة نجلس فيها معاً في المطعم على العشاء، سألني ماذا تحب أن تشرب ؟؟ قلت له : لا أشرب غير الماء والشاي والقهوة ، وأنت ؟ قال: أنا كنت أشرب كل شي، وكنت أتأخر في العودة إلى البيت ليكون الأهل قد ناموا فلا يشعروا بي، لكنني .... اسمع قصتي.....

نحن نعيش في الأحياء القديمة من المدينة التي تتلاصق مع أسواقها، عندما كنت صغيراً تعلمتُ في جامع حارتنا بعض الآيات والأحاديث على يد إمام الجامع، كنت أشعر أن قلبي مفعما بالايمان، بدأت في العمل في دكان والدي ولم يتجاوز عمري العشر سنين، ثم أصبحت تاجراً صغيراً أمتلك مهارات مميزة في التجارة، وأصبح المال يجري بين يدي وبدأت أشعر أنني كلما تمسكت به كلما تسرب الكثير من إيماني ليذهب مع الريح.... إلى أن صرت لا أكترث ولا أتألم عندما أشرب المحرمات، كان رفاقي يحبون بذخي في سهراتنا، وكنت ألمحُ طمعهم في الكثير من الأحيان لكنني لم ألق ِ بالاً ما دمتُ أزهو بتلك السعادة الـزائفة.....

كنتُ آخر العنقود، أحبُّ أبي كثيراً، فعنايته الزائدة بي يسرت كل متع حياة الشباب بين يدي، وكنت أشفق عليه عندما أراه كيف يقف عاجزاً أمام فسادي، فحبه لي طالما منعه من تأنيبي بشدة...

 
في الفترة التي بقيت فيها الأعزب الوحيد بين إخوتي وأخواتي كنت أشعر أنني محور الأسرة، وحان الوقت لآخذ دوري في العناية بوالديّ، لكن حظي كان سيّئاً فلم أحصل على هذه الفرصة، فقد توفي والدي، وبوفاته شعرتُ أنني انتقلت فجأة من موقع الطفل المدلل إلى موقع الرجل المسؤول، فقررت أن أصير أكثر جدية وأن أعيد صياغة شخصيتي، فقد رُفع عني أكبر غطاء من الدعم الأسري....


بعد فترة العزاء ، وفي أول خروج لي مع أصدقائي طلبوا لي مشروباً، حاولت الامتناع لكن محاولتي لم تكن جدية بالكمية الكافية لأمتنع فعلاً، وخاصة أنهم أسمعوني بعض الكلمات التي درّسها إياهم إبليس بعناية.
عدت إلى البيت ليلتها ورائحة الشراب تزعجني، خشيت أن ألتقي بأمي فدخلت إلى غرفتي مشتاقاً إلى سريري، لم أكن ثملاً، فلازالت عندي القدرة على التفكير، كنت متعباً لأنني غير مقتنع بما فعلته الليلة.
دوامة كبيرة تحوم حول رأسي، ففترة العزاء كانت قد استرجعت لي شيئاً من بقايا الايمان، لا زلت أفكر بأبي، وهكذا غفوت....
أعرف أنني نائم وأن غلاماً وسيماً أنيقاً قد اقترب مني يوقظني ،ويقول هيا إلى الجامع فإمام المسجد يستدعيك على عجل، صرفته فحالتي لا تسمح لي بالذهاب إلى المسجد ومقابلة الإمام، عاد بعد لحظات ليقول لي طلب مني الإمام أن لا أعود بدونك فهناك أمر خطير.....
تحت ضغوطه وخطورة الأمر في حارتنا الصغيرة، أراني كيف انصعت لأمره، مسك بيدي يجرني إلى أن وصلنا إلى باب المسجد، ما هذا ؟؟ المسجد ممتلئ بالناس، وقفت في الباب لا أريد الدخول، وإذا بالإمام يقف عند المحراب ويناديني ، هيا بسرعة ، جاء دورك.... !!!!
أفسحَ الناس لي لأصل إلى الصف الأول فوجدت حلقة من عشرة رجال ليسوا من حيـينا، قال لي الإمام: يريدون أن يستمعوا إلى قراءتك، هيا، جاء دورك ، الحمد لله أنك أتيت في الوقت المناسب...
همست في إذن الإمام بأنني لست على وضوء، فقال : لا تلمس المصحف، اقرأ مما حفظتك إياه عندما كنت صغيراً.... المهم أن تقرأ.... وبقراءتك سأنال بعض الدرجات ، أرجوك يا بني اجبر بخاطري....
أجلسني وطلب مني الهدوء ، فقد أنصت الناس جميعاً ليستمعوا إلى قراءتي.... قرأت مما أجيد حفظه، أحسست بأن صوتي يزداد جمالاً، وأنا أنظر إلى الأمام وأرى على وجهه أسارير الرضا، أحسست أني أردُّ له شيئاً من معروفه، فهؤلاء الضيوف هنا جاؤوا لتقدير جهوده....لكنني توقفت فجأة عن القراءة عندما قرأت كلام ربي " فؤلئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ، وكان الله غفوراً رحيماً " بدأت الدموع تذرف من عيني، وكميات كبيرة من القهر تجمعت في حنجرتي وخنقت أساليب النطق. ساد صمت رهيب، الكل ينظر إلي بانتظار المتابعة..... في هذه اللحظة فـُتحَ باب المسجد فرأيت أبي يقف في الباب، دعاه الإمام للدخول فامتنع وأشار إليّ أن آتي لعنده، هرعت إليه، الكل ينظر، الكل يراقب، عندما وصلت إليه أشار علي أن لا أقترب منه، فوقفت على بعد خطوتين وقلت له: يا والدي كيف عدت إلى الحياة؟؟ قال : يابني اسمعها كلمات، أنظر إلى هذه الحلقة من الرجال الغرباء الذين يستمعون القرآن، بعد موتي كنت أجلس معهم كل يوم، اليوم منعوني من الدخول وقالوا لي بسبب أعمال ابنك..... فماذا فعلتَ اليوم يابني ؟؟؟؟
بدأت ألطم وجهي وأصرخ والله لن أعيدها أبداً ، والله لن أعيدها أبداً..... وأنا أكررها وجدت أمي توقظني وتقول لي استيقظ يا ولدي و سمِّ الله ، ماذا حصل ؟؟
قصصت عليها قصتي، نظرتْ إلى الساعة وقالت لي : بقي عشرين دقيقة لأذان الفجر، قم ، اغتسل واذهب إلى المسجد لصلاة الفجر....
فتحتُ باب المسجد، فإذا بالامام ينظر إلى الناس ويطالبهم بتعديل صفوفهم، سيبدأ بالصلاة، أحسست أنه كان ينتظر قدومي وشعرتُ بفرحته عندما رآني، فقال أفسحوا ، فعندنا ضيف جديد، ودعاني إلى الصف الأول وبدأ صلاته بابتسامة جميلة.
الغريب في الأمر أنه قرأ نفس الآيات التي قرأتها في المنام ، وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً، شعرت براحة كبيرة ، أحسست أن أبي في الجنة، وأنا أخطائي ستحول بينه وبين نعيمها، فقررت أن لا أقترب من المنكر بحياتي كلها....


أنهينا عشاءنا، فقلت له وماذا سنشرب الآن، فأجابني : اختياراتي هنا صارت ما بين الشاي والقهوة، لكن اختياراتي في الحياة أصبحت كبيرة جداً، فسأسير على نهج والدي، سأعمل صالحاً ولن أتوانى عن تقديم الخير، فقد هداني الله لرؤية مثوى أبي....وأنا سعيد كل السعادة.


توقفت عن الحديث معه، فقد انشغل تفكيري في استرجاع شخصيات أعرفها جيداً كانت هي آخر العنقود في أسرتها.... ترى هل الدلال الذي يحصل عليه آخر العنقود مرده إلى الأمل الذي يختزن في وجدان الأهل بأن يكون هو الأكثر عناية بهم في نهاية حياتهم ؟؟؟ وها يتحقق في الغالب هذا الأمل ؟؟؟



لقراءة المزيد

الخميس، 5 يناير 2012

0

أين العروس !


كنت أعتني بجدتي المريضة في أيامها الأخيرة، كنت أنام بقربها، حكت لي معظم تفاصيل حياتها، في كل مرة كانت تدعو لي بأن يرزقني الله بابن الحلال الذي سأعيش معه عزيزة، كما عاشت هي مع جدي رحمه الله، مرة تجرّأتُ وقلت لها: جدتي، لتكن دعوتك بأن يكون نصيبي هذا الذي في بالي....ابتسمت قائلة: لي دعوات كثيرة مستجابة من فضل الله وكرمه، فهل أنتِ تريدينه حقاً ؟؟ بدون تردد أجبتها : ولا أريد غيره.... دعت لي جدتي وأسهبت في الدعاء والتوسل حتى أنني بدأت أتخيل أن دعواتها قد استجيـبت.

كان أبي يناديني زهرة الحياة، فأنا ابنته الوحيدة، رعايته لي كانت تثير غيرة إخوتي الأربعة بدرجات متفاوتة ، وكانت حسناء ابنة جيراننا هي الأخت والصديقة، فمعها كانت طفولتي ومعها بدأت رحلتي الدراسية ومعها أمضي ساعات طويلة من أوقات عطلتي.


أيامها كان الجيران أهل بكل ما في هذه الكلمة من معنى، والدة حسناء – الخالة أم جميل – امرأة قوية صارمة تحب الحق وتدافع عنه برجولة ربما شخصيتها هذه كانت سر صداقتها مع والدتي التي غالباً ما نراها هادئة لا تتخذ أي قرار مهما صغُرت بساطته قبل الرجوع إلى والدي.
كنت في ربيعي السادس عشر عندما بدأت أُعجب به دون أن نلتقي، ففي غيابه -في بيتهم- ومع حسناء كنا ندخل إلى غرفته نرتبها، نقرأ في كتبه ، نجهز له ملابسه، كنت أختلس النظر إلى صورته ، أراه أحياناً يكلمني ، لا لا إنني أكذب فأنا كنت أكلمه، كنت أقول له : أنت لا تعرفني ، لكنني أعرفك جيداً، أعرف عنك كل ما يهمني أن أعرف، تعجبني نظراتك.....
كم تحدثت إلى صورته، كم جهزت له الطعام مع حسناء، حتى صرت أعرف ذوقه في الطعام واللباس. حيائي الذي كان يدفعني لأخفي عن حسناء ما يختلج في نفسي هو نفسه الذي كان يفضح بعض أساريري، لابد وأن حسناء تدرك اهتمامي بأخيها، لكن ذكاءها -سر محبتي لها- كان دوماً يجمح رغبتها في التحدث إليّ في هذا الأمر.
غاب جميل أكثر من سنتين في تأدية خدمة العلم كنت خلالهما قد حصلت على شهادتي الثانوية، شاركنا جيراننا فرحتهم بعودة جميل وشاركونا فرحتنا بنجاحي بمعدلي العالي، لكننا، جميل وأنا لم نلتق إنما تلاقت نظراتنا من بعيد....


في هذا الصباح تتحدث الخالة أم جميل إلى والدتي وأنا أعد لهما القهوة لتستمر أحاديث الصباح التي بدأت منذ سنوات وليس لها نهاية، أسمعها تقول لأمي :

_ والله يا أختي ، ابني جميل ينوي الهجرة إلى كندا وقد حصل على التأشيرة، لكنني أريد أن أزوجه قبل أ ن يسافر
في المساء ، تحدثت أمي إلى أبي قائلة:
_ كانت هنا أم جميل صباحاً وحدثتني عن هجرة ابنها إلى كندا وتريد تزويجه قبل السفر، كانت من خلال حديثها تجس نبضنا لتعرف إن كنا نوافق على زواجه بابنتا.... أجابها أبي بحزم ليقطع هذا الحديث نهائياً:
_ بالتأكيد لا نوافق، إنهم عائلة ممتازة وجميل شاب يعجبني جداً لكن إلى الغربة لانوافق، إن فتحتْ لك الموضوع ثانية أعطها جواباً قطعياُ بالرفض.

وهذا ما حصل بالفعل إلى أن جاءتنا يوماً الخالة أم جميل مبتهجة بعثورها على عروس لابنها فيها كل المواصفات التي يريدونها مع موافقة أهلها على موضوع الهجرة.

كانت حسناء تواسيني في كل مرة تحدثني عن ما يجري من أمور التجهيز لحفلة الزواج ، وفي كل مرة تقول لي ، لكنني أحبك أكثر، لكنني كنت سأكون في قمة السعادة لوكنت أنت ....
نحن جيران منذ زمن بعيد ونحن بالطبع من أول المدعوين إلى حفلة الزواج التي تقام في بلدنا على طريقتنا، حفلة للرجال وأخرى منفصلة للنساء، لا أدري لماذا أرادت أمي أن أكون بأبهى حلتي ، فقد جهزتني بالزينة واللباس وأسرفت في ذلك، ربما كانت تريد تعويضي عن حزن ما بداخلي شعرتْ به، فقلب الأم يعلم عن الأبناء مالا يعلمونه هم عن أنفسهم. وبالفعل كنت سعيدة وشعرت ببهاء وسرور. وقبل خروجي من البيت وقفت أمام المرآة لأتأكد من أنني على الشكل الذي طالما تمنيته، لكني لمحت صورة أخرى ، صورة كانت مخيّلتي قد رسمتها لنفسي عندما كانت جدتي تبتهل إلى الله أن يكتب لي السعادة مع الرجل الذي أتمناه.....
عندما دخلتُ صالة الأفراح انتابني شعور غريب وأنا أنظر إلى تلك التجهيزات التي من شأنها أن تجعل حفل الزفاف حفلاً فاخراً..... كل الأمور تسير على ما يرام، امتلأت الصالة وبدأ صخب الحفلة يسرق الجميع من أنفسهم.... مضى حين من الوقت والسعادة الظاهرة تغمر الجميع وحان موعد وصول العروس، وبدأت تتردد تلك الكلمة بالهمس أحياناً وبالاشارات أحياناً أخرى:
أين العروس.....أين العروس
كانت الحفلة قد تجاوزت منتصفها عندما حصلت بلبلة كبيرة ، فالعروس لم تأتِ وعلى ما يبدو أنها لن تأتي، أرى أمي تقف بجانب الخالة أم جميل وتحاول تهدئتها.... حديث قصير دار بين هاتين الصديقتين جاءتا بعده إليَّ على عجل تسألاني :
_هل تقبلينه يا ابنتي ؟ هل ترضين أن تكوني أنتِ عروسنا اليوم ؟؟
لا شك أن المفاجأة كانت شديدة وقد صنعت لي اختلاطاً كبيراً في المشاعر، شعرتْ حسناء بما يدور في خاطري فأظهرت فرحتها الشديدة وتأييدها المطلق فنقلوني إلى غرفة خاصة ليسمعوا إجابتي، همستْ أمي: ابنتي إن كنت موافقة فسأستدعي والدك للتحدث إليه، فقلت لهن : فليأت جميل أولاً.
فهمت الخالة أم جميل مقصدي فاستدعت ابنها الذي كان ينتظر خارجاً وطلبت منه أن يُسمعني تلك الكلمات التي سترفع من معنوياتي وتدفعني للموافقة، جاء جميل وقبل أن يتكلم بادرتُ بسؤاله : هل أنت حقاً تريدني يا جميل، أم أنها.... قاطعني جميل قائلاً: والله كـُنتِ أنتِ اختياري الأول اسأليها والتفتَ إلى حسناء طالباً العون، حسناء ، الأخت والصديقة والرفيقة، أجابتْ بعبارة واحدة : جميعنا كنا نعتقد بأنكِ خير عروس لأخي.....
بدموع الفرح والرضا راحت أم جميل تقبل والدتي، تعانقها وتقول لها: جاء دورك لتقنعي والد العروس ، كل شيء جاهز وأنتِ تعلمين يا أختي أن وعدي كوعد الرجال، ستكون ابنتك سعيدة أنا متأكدة ، أنا التي ربيت جميلاً وأنا واثقة من ذلك ، جاء دورك أن تقنعي والدها.....سأخرج إلى الناس لأعلن استمرار الحفل وأن العروس قادمة فهكذا سنكسب مزيداً من الوقت لتقومي بدورك.
خرجت الجارتان وعادتا بعد نصف ساعة تقريباً وبعودتهما استدعاني أبي ليسألني :
_ ابنتي هل أنت موافقة ؟ الشيخ ينتظرني لنعقد القران ....
الصمت ، وهل لي إلا الصمت
_ حسناً يا ابنتي هل لك شروط ؟؟
_ لا يا أبي ، شرطي الوحيد هو رضاك عني وأن تقرأ الفاتحة إلى روح جدتي
بنظرات استغراب ودّعني أبي على عجل قائلاً: مبروك يا ابنتي....

في الفترة الأولى من زواجنا أصاب جميل بعض الملل من حديثي الوحيد الذي كنت أكرره له يومياً حتى قال لي مبتسماً : والله حفظته عن ظهر قلب. كنت أحدثه كل يوم عن قصتي مع جدتي وعن دعوة جدتي المستجابة....

مضى على هذا العرس أكثر من ثلاثين عاماً، عشت مع جميل أياماً جميلة. كوّنا أسرة صغيرة ، لا يشوب سعادتها إلا أننا في الغربة....لكنني لازلت لاأدري كيف تحدثت أمي إلى أبي وحصلت على موافقته، أهو حق الجيرة الذي يجعل الجار بمنزلة الأخ ؟؟ وربما أكثر.....

أحكي لكم شيئاً من ذكرياتي وأنا أحتضن حفيدي جميل الصغير ...... أداعبه، وأدعو له......
لقراءة المزيد

الأربعاء، 4 يناير 2012

0

لماذا أنت هنا...؟؟




ينام هاتفي كثيراً، وعندما يرن أسرع لالتقاط السماعة، فأنا هنا قادم جديد وقليل من يعرفني ويعرف رقم هاتفي.
_ألو نعم
_السلام عليكم
_أهلا عم توفيق وعليكم السلام ورحمة الله، كيف حالك ؟؟
_بخير الحمد لله لكنني حزين، قبل قليل توفي صديقي أبو مالك....
_رحمه الله، وأنت حزين لأنك لا تستطيع أن تتواجد في الجنازة ؟
_ قلت لك صديقي، هل تظن أن لي أصدقاء في بلدي ، إنه هنا.... أنت تعلم أني منذ أن غادرت قبل ثلاثين عاماً وأنا لم أقم بزيارة لبلدي ، وليس لدي أصدقاء هناك..... أبو مالك أنت تعرفه، التقيتَ به مرة عندي، المهم بما أنك مغترب جديد هنا أظنك تعرف قراءة "يس" ، أرجو أن تحضر معنا غداً في مراسم الدفن.
_طبعاً، لا تهتم سأكون موجوداً إن شاء الله
_ حسناً سآتي لعندك صباحاً لنذهب سوية
_ سأكون بانتظارك، بأمان الله
انتهت المكالمة الهاتفية ورحت أتذكر المرحوم، نعم تذكرته، بالتأكيد لم يصل إلى الستين من عمره ، رحمه الله، أتذكر عندما طلب مني أن أحكي له عن أخبار البلد، كيف كان يستمع بشوق ولهفة.....وكيف أعرب لي عن مخاوفه بأن يموت هنا بحسرة زيارة أهله وبلده.
في المقبرة، كان الموقف صعباَ للغاية، فالمرحوم لم يدفن على الطريقة الاسلامية تماماً ولا في مقبرة اسلامية، ولا أحب أن أدخل هنا في تفاصيل ذلك الحزن العميق الذي تملكني عندما شاهدت أبناءه يصلون عليه بطريقتهم فهم ليسوا مسلمين، مشاهد أصعب من أن أتمكن من وصفها.... قرأت "يس" على روحه ودعوت الله له بالرحمة والمغفرة وعدت مع مجموعة من أصدقائي الجدد " المغتربين" الذين جمعتني بهم صداقة الاغتراب فقط حيث دعانا العم توفيق إلى الغداء على روح صديقه المرحوم، فأحببت أن أستغل هذه الفرصة علني أسمع قصص المغتربين، وفي فترة الغداء وما بعدها حاولت أطرح بعض الاسئلة على الموجودين، لكن السؤال الأهم كان : لماذا أنت هنا ؟....

أحد الموجودين كان مساعد مهندس خريج معهد هندسي أحب أن يحكي حكاية اغترابه...

يقول بعد تخرجي في بلدي، توظفت فعينوني في منطقة تبعد عن سكني 40 كيلو متر تقريباً ولم تؤمن لي المواصلات ولا بدلاً عنها، فكنت بالإضافة إلى ما أنفقه يومياً على المواصلات أضيع ساعتان يومياً للوصول إلى عملي و ساعتان للعودة إلى بيتي، نتيجة التنقل بين ثلاثة وسائل مواصلات، كنت أظن أن هذا سيكون مؤقتاً لكن!!! مر الوقت ولم يتغير شيء، رزقت مولوداً فقال لي أحد الموظفين أسرع بتسجيله لتحصل له على تعويض عائلي ففرحت كثيراً، لكنني عندما علمت أن التعويض العائلي للطفل هو عبارة عن نصف دولار شهرياً، ضحكت ضحكة مريرة لازال طعم مرارتها في فمي إلى يومي هذا....تقدمت بطلب نقلي إلى مكان قريب من إقامتي ودعمته بكل قوى المعارف والأقارب فنقلوني إلى مكان قريب وممتاز وصرت في موقع كشاف وتقاريري مع باقي الزملاء هي التي ستبين أحقية المواطن في الحصول على عداد كهرباء ثلاثي ولم أكن أدري أن هذا باباً أستطيع من خلاله تقبل الرشاوى اليومية بسهولة لتقديم تقريري بما يخالف الواقع، وبما أنني من أصحاب المبادئ ولا أرضى بذلك فإنني بدأت أعيق بعض الزملاء في الحصول على تلك الرشاوى..... لم يمر وقت طويل حتى أحاكوا لي مكيدة لأنتقل إلى موقع آخر خارج المدينة أيضاً، موقع لا مجال فيه للاحتكاك مع المواطنين، وذلك في إحدى محطات تحويل الكهرباء، كنا وقتها نقوم بتنفيذ جدول زمني دوري بقطع الكهرباء من أجل التقنين. عملت مرتاح البال، زالت همومي جميعاً ولم يبق لي غير ضيق الحال، الذي يشكو منه كل الرجال.
في مساء يوم صيفي كنت أستمع إلى الإذاعة في أحد البرامج التي تبث مباشرة عندما سمعت التالي:
_ ألو مرحبا
_ أهلا وسهلا تفضلي ، مين معي
_ أنا رويدة ، كيفكم ؟
_أهلا رويدة ، كيفك أنتي ؟؟ سيدة ولا آنسة
_ آنسة واليوم حفلة زواجي
_ ألف ألف مبروك، إن شاء الله تكون إجابتك صحيحة وتفوزي بالجائزة
_ لأ ، ما اتصلت للاجابة على الحزورة
_ طيب بتريدي نهديكي أغنية ؟؟
_ لا، أنا اتصلت بكم أتمنى أن يصل صوتي إلى المسؤول عن برنامج قطع الكهرباء، أتمنى أن لا تنقطع الكهرباء اليوم من الساعة 20– 22 أتمنى أن لا تحصل زفة العروس في الظلام، هذه هي أمنيتي، فلا أخرج من بيتي في الظلام....
حصل ارتباك لدى المذيعة مقدمة البرنامج، فهي تعاطفت مع العروس لكنها تعرف أنها لا تستطيع أن تفعل شيئاً، فضمت صوتها إلى صوت رويدة مناشدة تحقيق أمنيتها، وعرضت عليها أن تهديها أغنية بهذه المناسبة، قبلت رويدة أية أغنية لكنها عادت إلى عبارات الرجاء والإصرار على أن ينفذ طلبها، فقامت المذيعة بسؤالها عن العنوان حتى يتمكن المسؤول إن سمع نداءها وأراد أن يلبي أمنيتها، حتى يتمكن من تحقيق رغبتها.
كانت الساعة السابعة والنصف، نظرتُ إلى الجداول أمامي، يا إلهي هذا العنوان يقع في المنطقة التي سأقوم أنا بقطع الكهرباء عنها بعد نصف ساعة.
أنهت رويدة مكالمتها بعبارة قالتها : أرجو من المسؤول أن يعتبر أنها حفلة زفاف أخته، وأنها تحصل مرة واحدة فقط....
أعلم أنني أنا الذي سأقوم بقطع الكهرباء، لكنني أعلم أيضاً أنني لست أنا ذلك المسؤول الذي ناشدته العروس ومعها المذيعة، فرحت أتصور بأنه سيأتيني الآن اتصال هاتفي من أحد المدراء يقول فيه لأسباب موضوعية عليك بتعديل برنامج التقنين لهذه الليلة، وأنا سأقوم بسعادة بتنفيذ التعليمات وسيغمرني السرور لأنني سأكون بيدي قد أدخلت الفرحة إلى قلب رويدة، سأكون ذلك الجندي المجهول الذي ستشكرني رويدة على عملي البطولي هذا.....
تغير منحى البرنامج وصارت الاتصالات التالية كلها مؤيدة لطلب رويدة، وما كان من المذيعة إلا أنها زادت تأييدها وتحول البرنامج إلى عرس حقيقي لرويدة..... بقي 10 دقائق لموعد قطع الكهرباء وأحد ما لم يتصل بي، على ما يبدو أنني أنا المسؤول المستهدف، على ما يبدو أن باقي المسؤولين لا يستمعون إلى هذا البرنامج..... والظاهر أن رجاء العروس قد خاب.

بقي 10 دقائق، صارت أنفاسي تتصاعد وبدأت أفكر جدياً بأنني أنا المسؤول المنشود وعلي أن أفعل شيئاً، لكن ما بوسعي أن أفعل؟؟ فلا يمكنني بشكل من الأشكال أن أستمر في ايصال الكهرباء إلى هذا الحي إلا إذا قطعتها عن حي آخر وهذا أمر خطير جداً فكثير من الناس اعتادوا على جدول التقنين ونظموا حياتهم على أساسه، وأنا لا أريد أن أدخل السعادة إلى شخص على حساب تعاسة آلاف الأشخاص، لازال عندي أمل أن يتصل أحدهم ويعدل برنامج القطع، لكن ماذا إذا لم يتصل ؟؟ وكيف سأوفق بين واجبي في تأدية عملي وبين تعاطفي مع العروس والمذيعة وباقي المتصلين ، بل والمستمعين !!!!

راحت الأفكار تأخذني يمنة ويسرة، هل من سبيل إلى تلبية نداء العروس وبنفس الوقت عدم حرمان الكهرباء لأناس آخرين ينتظرونها، أمسكت بالآلة الحاسبة، ونظرت إلى المناطق والجداول أمامي، فوجدت حلاً أستطيع من خلاله تنفيذ الجدول وتحقيق رغبة العروس بشرط أن أقطع التيار عن منطقة صناعية، فهذا أخف الضرر، وأنا أعلم أن أصحاب المنشآت الصناعية عندهم مولدات للكهرباء. المخاطرة الوحيدة التي سأعترض لها هي احتمال أن يوجه لي تنبيه من المدير، هذه سهلة ، لكن ربما يوجه إلي ثناء منه أيضاً.
الثامنة تماماً، سأفعل ما قررته ولن أفكر في النتيجة....

الثامنة وخمس دقائق تتصل رويدة لتقدم آيات الشكر إلى مديريتنا وإلى موظفينا وجميع المسؤولين الذي حرصوا على تلبية طلبها، سعادة تغمرها ولم تنس أن توجه الشكر إلى المذيعة والمتصلين الذي تعاطفوا معها، اسمع حديثها، أشعر ببهجة تغمرني، سأحضر أبريقاً من الشاي لأحتفل بنفسي وأشكر نفسي، فنشوة السعادة لحظات من الصعب تكرارها، أريد أن أنعم بها..... هنا أنا لوحدي بعيداً عن حفلة الزفاف وضوضاء المدينة.....

الثامنة وعشر دقائق يرن الهاتف، لا بد وأن أحداً ما يتصل ليشكرني شخصياً..... إنه المدير، بعد التحية والسلام...
_ مالذي يحصل عندكم ؟؟ لماذا لم يصل التيار إلى المنطقة الصناعية ؟؟ هل عندكم عطل ما ؟؟
عرفت أن المدير لا يعلم شيئاً عن الأمر، وأن أحد الصناعيين اتصل به شخصياً ليستفسر عن الأمر، وأنه لا يعلم بأنني أزود منطقة أخرى بالكهرباء فأجبته
_ لا ، لايوجد عطل إنما هو أمر تقني سأعمل على حله خلال دقائق.

لابد وأن المدير خارج العمل، وهو سيتصل بذاك الصناعي ليعلمه بأن التيار سيصله خلال دقائق، فما الذي علي أن أفعله الآن؟؟
لقد وصلت الفرحة إلى العروس ، هل أسرقها منها ؟؟
عدت إلى تحضير الشاي، وأنا أفكر بردي على المدير في اتصاله التالي
اتصل المدير بعدها مرتين وفي كل مرة وبكل ثقة بالنفس أجيبه بأنني سأحل الموضوع خلال دقائق، وهو بدوره ينقل هذا إلى صديقه، إلى أنا أصاب الملل أحدهما ومضت هاتان الساعتان وعدت إلى التزامي بالجدول المقرر.

صديقي..... لقد سألتني لماذا أنت هنا؟؟ أنا هنا لأنه في اليوم التالي استدعاني المدير وصب علي جام غضبه، وأسمعني عبارات قاسية لم أكن أتوقها، نعم أنا خالفت التعليمات، لكن هناك عقوبات إدراية كنت مستعداً لها، أما الإهانة التي تعرضت لها فلم أكن مستعداً لها. ولهذا أنا هنا.... جئت علني أستطيع أن أتابع دراستي وسرقتني الدنيا وسرقني الزمن وها أنا ذا كما تراني أتنقل من حسرة إلى حسرة أشعر بأن أنفاسي تختنق كلما تذكرت أنني منذ عشرين عاماً لم أغادر هذا المكان، فقط أشتم رائحة بلدي من خلال قادم جديد مثلك.


من مذكرات مغترب
لقراءة المزيد

الأحد، 1 يناير 2012

0

قصة العاطس الساهي ¤°~®~°¤


كان عبد الله بن المبارك عابدا مجتهدا، وعالما بالقرآن والسنة،

يحضر مجلسه كثير من الناس؛ ليتعلموا من علمه الغزير.وفي يوم من الأيام، كان


يسير مع رجل في الطريق، فعطس الرجل، ولكنه لم يحمد الله. فنظر إليه ابن


المبارك، ليلفت نظره إلى أن حمد الله بعد العطس سنة على كل مسلم أن يحافظ


عليها، ولكن الرجل لم ينتبه.فأراد ابن المبارك أن يجعله يعمل بهذه السنة دون أن


يحرجه، فسأله:أي شىء يقول العاطس إذا عطس؟فقال الرجل: الحمد لله!

عندئذ قال له ابن المبارك: يرحمك الله

¤°~®~°¤
لقراءة المزيد

السبت، 14 مايو 2011

0

المحارة



فتحت محارة في قاع المحيط غطاءها للمياه ... 
وأثناء مرور الماء قامت الخياشم بالتقاط الطعام وإرساله إلى معدتها, 
وفجأة حركت سمكة كبيرة الرمل بشدة , ونحن نعرف كم تكره المحارة الرمل ! 
لأنه خشن إلى حد يجعل حياتها صعبة وغير مريحة عندما يتسرب إلى الداخل . 
وبسرعة أغلقت المحارة قشرتها , ولكن ..
بعد فوات الأوان
فقد دخلت حبة رمل خشنة واستقرت بين الجلد الداخلي والقشرة .
وكم أزعجت حبة الرمل المحارة ! لكن في الحال ابتدأت غدد خاصة 
منحها الله للمحارة بتكوين مادة خاصة ناعمة ولامعة حول ذرة الرمل
....وعلى مر السنين ......
أضافت المحارة طبقات أخرى حول ذرة الرمل ,
حتى أنتجت لؤلؤة ناعمة جميلة وثمينة.
-في بعض الأحيان نتعرض إلى مشاكل كثيرة ومماثلة لذرة الرمل, 
ونستغرب من كل الإزعاج والقلق الذي تسببه لنا .ولكن نعمة الله علينا وتدبيره يعملان العجائب بمشاكلنا ونقاط ضعفنا إذا سلمنا الأمر له. 
حيث أننا نصبح أكثر تواضعاً وإلحاحا في دعواتنا, 
ونتمتع بقدرة أكبر للتصدي للمشكلات...
وكنعمة من النعم يحول الله الرمل الخشن في حياتنا إلى لآلئ ثمينة 
من العزيمة والمكانة , تجلب الأمل والتشجيع للكثيرين.
لقراءة المزيد

الثلاثاء، 3 مايو 2011

1

عمل انساني لا يطيقه الا من وهبه الله قوة الايمان وحب


عمل انساني لا يطيقه الا من وهبه الله قوة الايمان وحب

الخير وزرعه في مواطنه

كانت هناك امرأة كبيرة تعيش في بيت ابنها المتزوج

وكانت زوجته صالحه خلوقه

على قدر عالي من حسن التعامل مع ام زوجها

كانت تحترمها وتخدمها بكل اخلاص وتفاني

لم تنتظر كلمة شكر من زوجها مقابل هذا التعامل مع ام زوجها

لانها تعتبرها اما لها

تعبت ام زوجها وتردت حالها

الى ان صارت لا تدرك ولا تفهم فقد اصبحت في ارذل العمر

تذهب ولا تدري اين تذهب كانت زوجة ابنها كثيرا ما تبحث عنها فتجدها اما عند الجيران او في وسط الشارع

فما كان منها الا ان تقفل الابواب خوفا عليها من الضياع

فكانت لا تنام حتى تربط يديها بيد ام زوجها لتشعر بها ان هي ارادت حاجة او استيقظت

حتى اصبحت هي من تنظف لها ملابسها كالاطفال

وهي تلاحقها وتنظف ما اتسخ من الارض ثم تبدل لها ملابسها وتضعها على اطيب الفرش لترتاح

في ذات يوم اقترح عليها زوجها ان يضع في غرفة امه

رمل نظيف بحيث انهم يغيرونه لها بين فترة واخرى

لكي تمنع اتساخ الفرش والارضيات فيخفف من عمل الزوجه

فما كان من زوجته الا ان عارضة هذا الاقتراح وبشده

فقالت تمشي كيفما تشاء وتنام على اطيب الفرش وأنا مسؤلة عن تنظيفها وتنظيف ما اتسخ من الارضيات

فكانت تطعمها بيديها وتمشط لها شعرها

وتعتني بها ,

اقترح زوجها مرة اخرى ان يستقدم خادمة تعتني بأمه

بدل من زوجته حتى تتفرغ زوجته للراحه والخروج بإطمئنان

فرفضة الزوجه مرة اخرى

وبقيت على هذة الحال قرابة 15 سنه

وهي لا تخرج من منزلها من اجل ملازمة ام زوجها

التي لا تشعر بمن حولها

وتتصرف كما الاطفال

توفيت ام الزوج

بكت عليها زوجة ابنها وحزنت لها حزنا شديدا لانها كانت تعتبرها كامها

وأحبتها من قلبها

في هذة الاثناء اشترى زوجها منزل جديد

ورحلوا اليه ,

وفي يوم من الايام بينما كانت هذة الزوجة نائمة رأت ام زوجها

تتحدث معها وتخبرها عن حالها وقالت لها انها وضعة في المكان الفلاني خلف الكونديشن الصحراوي

اكياس ملفوفة داخل بعضها البعض

وفي داخلها وضعت فلوس كانت هذة الام تجمعها

هناك ,,,, اخرجيها فهي لك

وترى يابنتي هذا مهو قدرك , ,, انما قدرك عند الله شيئ عظيم

بعد ان استيقظت هذة الزوجه

اخبرت زوجها بما رأته وانه يجب عليها

ان تذهب الى المنزل القديم لتبحث عن ما خبأته ام زوجها هناك

رفض زوجها

الا ان زوجت ابنها اصرت

عندما رأها متمسكة برايها قرر هو الذهاب الى حيث المنزل القديم , فلما ذهب هو وابنه

وطرقوا الباب على المستأجر

استأذنوا منهم ان هناك اوراق نسوها في المكان

الفلاني ويجب عليهم اخذها

دخلو المنزل وذهبوا الى حيث المكيف ليروا هنا وهناك لم يجدو شيئ .

عادو الى منزلهم

واخبر الزوج زوجته انه لم يجد شيئ

لم يكن منها الا ان

سكتت ومضت على ما هي علية من حال

عادت اليها ام زوجها في المنام

واخبرتها ان ابنها وابيه لم يعرفوا كيف يخرجوا الاكياس الموجوده

ويجب عليها هي ان تذهب وكررت قائلة لها : ترى هذا مهب قدرك يابنيتي

قدرك عند الله عظيم .

اصرت الزوجه ان تذهب هي وابنها الى المنزل القديم لاخراج ما خلف المكيف

فدخلت ونظرت الى المكيف وتذكرت كيف ان ام زوجها تصف لها المكان بدقة

اخبرت ابنها انه يجب اخراج المكيف من مكانه

حتى يجدوا ما كان خلفه

بعد ان تم تحريك المكيف من مكانه

تفاجئ من يحمل المكيف بخروج كرة كبيرة ملفوفه

خافوا وبعدوا عنها لانهم حسبوا انها شيئ من السحر

اخذت الزوجه الكرة ومضت الى منزلها

فحاولت ان تفتحها فوجدتها كيس من خلف كيس وكياس كثيرة ملفوفه مع بعضها

وفي نهايتها وجدت مبلغ مالي كبير قد وضع بطريقة

غير مرتبه ,

اخرجت هذة الزوجه المال ووضعته في مسجد

واحتسبت اجره لام زوجها

ولوالديها

لا اله الا الله ما أعظم هذا العمل ومن يطيقه

من النساء الا القله القليلة

لقراءة المزيد

السبت، 30 أبريل 2011

0

°● قهوة على الحائط ●°



في مدينة البندقية وفي ناحية من نواحيها النائية كنا نحتسي قهوتنا في أحد المطاعم

فجلس إلى جانبنا شخص وقال للنادل : إثنان قهوة من فضلك واحد منهما على الحائط

فأحضر النادل له فنجان قهوة وشربه صاحبنا لكنه دفع ثمن فنجانين

وعندما خرج الرجل قام النادل بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها فنجان قهوة واحد

وبعده دخل شخصان وطلبا ثلاث فناجين قهوة واحد منهم على الحائط

فأحضر النادل لهما فنجانين فشرباهما ودفعا ثمن ثلاث فناجين وخرجا

فما كان من النادل الا أن قام بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها فنجان قهوة واحد

وفي أحد الايام كنا بالمطعم فدخل شخص يبدو عليه الفقر فقال للنادل : فنجان قهوة من على الحائط

أحضر له النادل فنجان قهوة فشربه وخرج من غير أن يدفع ثمنه

ذهب النادل الى الحائط وأنزل منه واحدة من الأوراق المعلقة ورماها في سلة المهملات

تأثرنا طبعاً لهذا التصرف الرائع من سكان هذه المدينة والتي تعكس واحدة من أرقى أنواع التعاون الإنساني

فما أجمل أن نجد من يفكر بأن هناك أناس لا يملكون ثمن الطعام والشراب

ونرى النادل يقوم بدور الوسيط بينهما بسعادة بالغة وبوجه طلق باسم

ونرى المحتاج يدخل المقهى وبدون أن يسأل هل لي بفنجان قهوة بالمجان

فبنظره منه للحائط يعرف أن بإمكانه أن يطلب

ومن دون أن يعرف من تبرع به

لهذا المقهى مكانه خاصه في قلوب سكان هذه المدينة
لقراءة المزيد