قصص تستحق القراءة

الخميس، 28 أبريل 2011

0

اللص والمعلمة

هذه قصة حقيقية لمعلمة خاطبت الجانب الإنساني لشاب سرق حقيبتها أثناء خروجها من مدرستها.. ولم تكن المشكلة في فقدان راتبها فقط - الذي استلمته للتو - بل في احتواء حقيبتها على هويتها الشخصية وبطاقاتها البنكية وهاتفها الجوال..





وفي حين حثها الجميع على ابلاغ الشرطة قررت الاتصال باللص مباشرة (من خلال هاتفها الجوال الموجود في الحقيبة).. غير أن اللص أغلق الهاتف فبعثت إليه رسالة لطيفة تقول فيها "أنا متأكدة بأنك شاب شهم ولولا ظروفك الصعبة لما أخذت الحقيبة ولهذا السبب يمكنك الاحتفاظ بالنقود ولكن أرجو إعادة أغراضي الأخرى".

وحين لم تستلم رداً بعثت اليه برسالة ثانية تقول فيها "مازلت أعتقد أنك شخص شريف ولهذا السبب لن أبلغ عنك الشرطة فأرجو إرجاع بطاقاتي التي لا تحتاج إليها"..

وحين لم يجب بعثت إليه برسالة ثالثة تقول فيها: "كي أثبت لك صدق كلامي وأنني لن ابلغ عنك الشرطة لا تحضر بنفسك وابعث بقية المحتويات على عنواني الموجود داخل الحقيبة"..

وبعد 19رسالة من هذا النوع استيقظت على جرس الباب يرن في ساعة متأخرة من الليل.. وحين فتحت الباب وجدت حقيبتها على الأرض - بكامل محتوياتها - وبقربها وردة حمراء وعلبة شوكولاته!!




... ماذا نستفيد من هذا:

انسَ الطرق الرسمية فنحن شعوب عاطفية .. وتجاهل المناصب الإدارية (فجميعنا في النهاية بشر).. ولا ترهبك الأنظمة والتعليمات فالقوانين وضعت لتكسر .. وجرب مخاطبة مشاعرهم الإنسانية

لقراءة المزيد

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

0

قصة رااائعة جداً

خرج الطبيب الجراح الشهير سعيد من البيت على عجل كي يذهب الى المطار للمشاركة في المؤتمر العلمي الدولي الذي سيلقي بحثا فيه وسيلقى تكريما من اكاديمية الجراحين العالمية على انجازاته الفريدة في علم الطب كان متحمسا جدا ولم يصدق انه وصل الى المطار دون عوائق في الطريق وصعد الى الطائرة واقلعت وهو يمني النفس بالتكريم الكبير الذي... حلم به طوال حياته المهنية , وفجأة وبعد ساعة من الطيران جاء صوت مضيفة الطيران لتعلن ان الطائرة اصابها عطل بسبب صاعقة وستهبط اضطراريا في اقرب مطار .


نزل جميع الركاب من الطائرة واتجهوا نحو صالة المطار حيث تم ابلاغهم بأن طائرة اخرى ستاتي غدا لاصطحابهم الى وجهتهم , لم يصدق سعيد هذا الامر ورأى احلامه بالتكريم تتلاشى امام عينيه فتوجه الى مكتب المطار قائلا :


-
انا طبيب عالمي كل دقيقة من وقتي تساوي ارواح ناس وانتم تريدون ان ابقى 16 ساعة بانتظار طائرة ؟ هناك مؤتمر عالمي يجب ان اصل اليه .

اجابه الموظف دون اكتراث :
- يادكتور لست انا من يقرر مواعيد الطائرات ولكن اذا كنت مستعجل لهذا الحد فيمكنك استئجار سيارة والذهاب بها فالمدينة التي تقصدها لاتبعد عن هنا سوى 3 ساعات بالسيارة .


رضي سعيد على مضض فهو لا يحب القيادة لمسافات طويلة واخذ السيارة وظل يسوق وفجأة تغير الجو وبدأ المطر يهطل مدرارا واصبح من العسير ان يرى اي شيئ امامه ولم يتنبه الى المنعطف على يمينه وظل مستمرا بالسير الى الامام وبعد ساعتين من السير المتواصل ايقن انه قد ضل طريقه واحس بالجوع والتعب فرأى امامه بيتا صغيرا فتوقف عنده ودق الباب فسمع صوتا لامرأة عجوز يقول :
- تفضل بالدخول كائنا من كنت فالباب مفتوح
دخل سعيد وطلب من المرأة العجوز الجالسة على كرسي متحرك ان يستعمل تلفونها لان بطارية الهاتف النقال قد نفذت

ضحكت العجوز وقالت :
- اي تلفون ياولدي ؟ الا ترى اين انت ؟

هنا لا كهرباء ولا ماء حنفية ولا تلفونات

ولكن تفضل واسترح وصب لنفسك فنجان شاي ساخن وهناك طعام على الطاولة كل حتى تشبع وتسترد قوتك فامامك طريق طويل يجب ان تعود منه .


شكر سعيد المرأة وجلس يأكل بينما كانت العجوز تصلي وتدعي وانتبه فجأة الى طفل صغير نائم بلا حراك على سرير قرب العجوز وهي تهزه بين كل صلاة وصلاة .


استمرت العجوز بالصلاة والدعاء طويلا فتوجه سعيد لها قائلا :
- يا أم والله لقد اخجلني كرمك ونبل اخلاقك واغاثتك الملهوف وعسى الله ان يستجيب لكل دعواتك .


قالت له العجوز :
- ياولدي انت ابن سبيل اوصى بك الله كل من في قلبه ايمان

واما دعواتي فقد اجابها الله سبحانه وتعالى كلها الا واحدة ولا ادرى مالسبب ولعل ذلك بسبب قلة ايماني .
قال لها سعيد :
- وماهي تلك الدعوة يا أم ؟

الك حاجة في نفسك فاقضيها لك ؟ فانا مثل ولدك
قالت العجوز :
- بارك الله بك يابني ولكني لست بحاجة لشيئ لنفسي اما هذا الطفل الذي تراه فهو حفيدي وهو يتيم الابوين وقد اصابه مرض عضال عجز عنه كل الاطباء عندنا وقيل لي ان جراحا واحدا قادر على علاجه يقال له سعيد ولكنه يعيش على مسافة كبيرة من هنا ولا طاقة لي باخذ هذا الطفل الى هناك واخشى ان ياخذ الله امانته ويبقى هذا المسكين بلا حول ولا قوة فدعوت الله كل يوم وليلة ان يسهل امرى واجد طريقة اعرض بها هذا اليتيم على الدكتور سعيد عسى الله ان يجعل الشفاء على يديه .


بكى سعيد وقال :
- يا أم والله لقد طرت وسرت وعطلت الطائرات وضربت الصواعق وامطرت السماء كي تسوقني اليك سوقا فوالله ما ايقنت ان الله عز وجل يسبب الاسباب لعباده المؤمنين الا في بيتك هذا سبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله
لقراءة المزيد

الاثنين، 25 أبريل 2011

0

سر السعادة

يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة، و لكن الإنسان ـ كما يقول فنس بوسنت ـ أصبح في هذا العالم مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل‏..‏ تتجه شرقا
بينما هو يتجه غربا‏..‏ فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد‏..‏ لماذا؟ لأن عقل
الإنسان الواعي يفكر بألفين فقط من الخلايا، أما عقله الباطن فيفكر بأربعة ملايين
خلية‏.‏
وهكذا يعيش الإنسان معركتين‏..‏ معركة مع نفسه و مع العالم المتغير المتوحش‏..‏ ولا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا‏.‏

يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم‏..‏
مشي الفتى أربعين يوما حتي وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل‏..‏ و فيه يسكن الحكيم
الذي يسعي إليه‏..‏ و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعا كبيرا من الناس‏..‏ انتظر
الشاب ساعتين حين يحين دوره‏..‏ انصت الحكيم بانتباه إلي الشاب ثم قال له‏:‏ الوقت
لا يتسع الآن و طلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين‏..‏
و أضاف الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت‏:‏ امسك بهذه
الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر أن ينسكب منها الزيت‏.‏



أخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه علي الملعقة‏..‏ ثم رجع لمقابلة
الحكيم الذي سأله‏:‏ هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟‏..‏ الحديقة
الجميلة؟‏..‏ و هل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏..‏ ارتبك الفتى و اعترف
له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة‏..‏ فقال
الحكيم‏:‏ ارجع وتعرف علي معالم القصر‏..‏ فلا يمكنك أن تعتمد علي شخص لا يعرف
البيت الذي يسكن فيه‏..‏ عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية
المعلقة علي الجدران‏..‏ شاهد الحديقة و الزهور الجميلة‏..‏ و عندما رجع إلي
الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأي‏..‏ فسأله الحكيم‏:‏ و لكن أين قطرتي الزيت اللتان
عهدت بهما إليك؟‏..‏ نظر الفتى إلي الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا‏..‏ فقال له
الحكيم‏:‏



تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة هو أن تري روائع الدنيا و
تستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت‏.‏


فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء، و قطرتا الزيت
هما الستر والصحة‏..‏ فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة‏.‏


يقول إدوارد دي بونو أفضل تعريف للتعاسة هو انها تمثل الفجوة بين قدراتنا و
توقعاتنا‏..‏
لقراءة المزيد

0

سارق الشوكولاته ..!

في مكان ما .. في فرنسا قبل ما يقارب الخمسين عاماً ..

كان هناك شيخ - بمعنى كبير السن تركي او مغربي - عمره خمسون عاماً اسمه إبراهيم ويعمل في محل لبيع الأغذية .. هذا المحل يقع في عمارة تسكن في أحد شققها عائلة يهودية ، ولهذه العائلة اليهودية إبن اسمه (جاد) ، له من العمر سبعة أعوام
اعتاد الطفل جاد أن يأتي لمحل العم إبراهيم يومياً لشراء احتياجات المنزل ، وكان في كل مرة وعند خروجه يستغفل العم إبراهيم ويسرق قطعة شوكولاته ..
في يوم ما ، نسي جاد أن يسرق قطعة شوكولاتة عند خروجه فنادى عليه العم إبراهيم وأخبره بأنه نسي أن يأخذ قطعة الشوكولاتة التي يأخذها يومياً !
 
صداقة ومحبة …!

أصيب جاد بالرعب لأنه كان يظن بأن العم إبراهيم لا يعلم عن سرقته شيئاً وأخذ يناشد العم بأن يسامحه وأخذ يعده بأن لا يسرق قطعة شوكولاته مرة أخرى … فقال له العم إبراهيم : " لا .. تعدني بأن لا تسرق أي شيء في حياتك ، وكل يوم وعند خروجك خذ قطعة الشوكولاتة فهي لك" ..
فوافق جاد بفرح ..
مرت السنوات وأصبح العم إبراهيم بمثابة الأب والصديق والأم لـجاد ، ذلك الولد اليهودي ..
كان جاد إذا تضايق من أمر أو واجه مشكلة يأتي للعم إبراهيم ويعرض له المشكلة .. 
وعندما ينتهي ..
يُخرج العم إبراهيم كتاب من درج في المحل .. ويعطيه جاد .. ويطلب منه أن يفتح صفحة عشوائية من هذا الكتاب ..
وبعد أن يفتح جاد الصفحة يقوم العم إبراهيم بقراءة الصفحتين التي تظهر ..
وبعد ذلك يُغلق الكتاب ..
ويحل المشكلة ..
ويخرج جاد وقد انزاح همه وهدأ باله وحُلّت مشكلت ..
 
بعد 17 عام ..!

مرت السنوات وهذا هو حال جاد مع العم إبراهيم ، التركي المسلم كبير السن غير المتعلم !.. وبعد سبعة عشر عاماً أصبح جاد شاباً في الرابعة والعشرين من عمره .. وأصبح العم إبراهيم في السابعة والستين من عمره ..
 
توفي العم إبراهيم وقبل وفاته ترك صندوقاً لأبنائه ووضع بداخله الكتاب الذي كان جاد يراه كلما زاره في المحل .. ووصى أبناءه بأن يعطوه جاد بعد وفاته كهدية منه لـ جاد ، الشاب اليهودي !.. علِمَ جاد بوفاة العم إبراهيم عندما قام أبناء العم إبراهيم بإيصال الصندوق له وحزن حزناً شديداً وهام على وجهه حيث كان العم إبراهيم هو الأنيس له والمجير له من لهيب المشاكل !..
ما هذا الكتاب ؟..
 
ومرت الأيام ..

في يوم ما حصلت مشكلة لـ جاد فتذكر العم إبراهيم ومعه تذكر الصندوق الذي تركه له ، فعاد للصندوق وفتحه وإذا به يجد الكتاب الذي كان يفتحه في كل مرة يزور العم في محله !.. فتح جاد صفحة في الكتاب ولكن الكتاب مكتوب باللغة العربية وهو لا يعرفها ، فذهب لزميل تونسي له وطلب منه أن يقرأ صفحتين من هذا الكتاب ، فقرأها !..
وبعد أن شرح جاد مشكلته لزميله التونسي أوجد هذا التونسي الحل لـ جاد !..
 
ذُهل جاد ، وسأله : ما هذا الكتاب ؟.. فقال له التونسي : هذا هو القرآن الكريم ، كتاب المسلمين !..
فرد جاد : وكيف أصبح مسلماً ؟..

فقال التونسي : أن تنطق الشهادة وتتبع الشريعة .. فقال جاد : أشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله
المسلم جاد الله …!
أسلم جاد واختار له اسماً هو "جاد الله القرآني" وقد اختاره تعظيماً لهذا الكتاب المبهر وقرر أن يسخر ما بقي له في هذه الحياة في خدمة هذا الكتاب الكريم ..

تعلم جاد الله القرآن وفهمه وبدأ يدعو إلى الله في أوروبا حتى أسلم على يده خلق كثير وصلوا لستة آلاف يهودي ونصراني .. في يوم ما وبينما هو يقلب في أوراقه القديمة فتح القرآن الذي أهداه له العم إبراهيم وإذا هو يجد بداخله في البداية خريطة العالم وعلى قارة أفريقيا توقيع العم إبراهيم وفي الأسفل قد كُتبت الآية : " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة " !..
فتنبه جاد الله وأيقن بأن هذه وصية من العم إبراهيم له وقرر تنفيذها ..
ترك أوروبا وذهب يدعوا لله في كينيا وجنوب السودان وأوغندا والدول المجاورة لها ، وأسلم على يده من قبائل الزولو وحدها أكثر من ستة ملايين إنسان ..
وفاة القرآني !..
(جاد الله القرآني ، هذا المسلم الحق ، الداعية الملهم ، قضى في الإسلام 30 سنة سخرها جميعها في الدعوة لله في مجاهل أفريقيا وأسلم على يده الملايين من البشر ..
توفي جاد الله القرآني في عام 2003م بسبب الأمراض التي أصابته في أفريقيا في سبيل الدعوة لله ..
كان وقتها يبلغ من العمر أربعة وخمسين عاماً قضاها في رحاب الدعوة ..
الحكاية لم تنته بعد !..
أمه ، اليهودية المتعصبة والمعلمة الجامعية والتربوية ، أسلمت عام 2005م بعد سنتين من وفاة إبنها الداعية ..
أسلمت وعمرها سبعون عاماً ، وتقول أنها أمضت الثلاثين سنة التي كان فيها إبنها مسلماً تحارب من أجل إعادته للديانة اليهودية ، وأنها بخبرتها وتعليمها وقدرتها على الإقناع لم تستطع أن تقنع ابنها بالعودة بينما استطاع العم إبراهيم ، ذلك المسلم الغير متعلم كبير السن أن يعلق قلب ابنها بالإسلام وإن هذا لهو الدين الصحيح ..
أسأل الله أن يحفظها ويثبتها على الخير
قبل النهاية…!
لماذا أسلم ؟
يقول جاد الله القرآني ، أن العم إبراهيم ولمدة سبعة عشر عاماً لم يقل : "يا كافر" أو "يا يهودي" ، ولم يقل له حتى : "أسلِم" .. !
تخيل خلال سبعة عشر عاما لم يحدثه عن الدين أبداً ولا عن الإسلام ولا عن اليهودية ..
شيخ كبير غير متعلم عرف كيف يجعل قلب هذا الطفل يتعلق بالقرآن ..
سأله الشيخ عندما التقاه في أحد اللقاءات عن شعوره وقد أسلم على يده ملايين البشر فرد بأنه لا يشعر بفضل أو فخر لأنه بحسب قوله رحمه الله يرد جزءاً من جميل العم إبراهيم !..
يد صافحت القرآني !..
يقول الدكتور صفوت حجازي بأنه وخلال مؤتمر في لندن يبحث في موضوع دارفور وكيفية دعم المسلمين المحتاجين هناك من خطر التنصير والحرب ، قابل أحد شيوخ قبيلة الزولو والذي يسكن في منطقة دارفور ..
وخلال الحديث سأله الدكتور حجازي : هل تعرف الدكتور جاد الله القرآني ؟..
وعندها وقف شيخ القبيلة وسأل الدكتور حجازي : وهل تعرفه أنت ؟..
فأجاب الدكتور حجازي : نعم وقابلته في سويسرا عندما كان يتعالج هناك ..
فهم شيخ القبيلة على يد الدكتور حجازي يقبلها بحرارة ..
فقال له الدكتور حجازي : ماذا تفعل ؟.. لم أعمل شيئاً يستحق هذا ؟!..
فرد شيخ القبيلة : أنا لا أقبل يدك ، بل أقبل يداً صافحت الدكتور جاد الله القرآني !..
فسأله الدكتور حجازي : هل أسلمت على يد الدكتور جاد الله ؟..
فرد شيخ القبيلة : لا .. بل أسلمت على يد رجل أسلم على يد الدكتور جاد الله القرآني رحمه الله !..
سبحان الله ، كم يا ترى سيسلم على يد من أسلموا على يد جاد الله القرآني ؟!
والأجر له ومن تسبب بعد الله في إسلامه، العم إبراهيم المتوفى منذ أكثر من 30 سنة ! 
لقراءة المزيد

0

الحب الطفولي

الحب الطفولي

إليكم هذه القصة أو الحادثة الحقيقية التي لا دور لي فيها سوى نقلها
وكتابتها، ومن الممكن أن أعلق عليها في النهاية.

تقول القصة: إن هناك (ميتما) للأطفال في فيتنام إبان الحرب الشهيرة
الملعونة فيه، وسقطت قنبلة عشوائية عليه، وقتل القيمون على الميتم وبعض
الأطفال على الفور وجرح الكثير، بمن فيهم طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها
الثماني سنوات.

وطلب السكان بواسطة (اللاسلكي) مساعدة طبية، والتقط الاستغاثة طبيب أميركي
مع ممرضته، فسارع إلى الوصول إلى ذلك المكان لا يحمل معه إلا عدته الخاصة.

ووجد أن تلك الطفلة إصابتها أخطر من غيرها، وهي تحتاج إلى نقل دم سريع وإلا
ماتت، وعندما فحصا عينة دمها وعرفا نوعيته قررا أن يتبرعا لها، غير أن
فصيلة دمهما لم تكن مطابقة.

كان الطبيب يتكلم قليلا من اللغة الفيتنامية الركيكة، في حين أن الممرضة
تعرف بضع كلمات فرنسية لا تفي بالغرض، وبشيء من الملاطفة والمسايسة مع
الأطفال عرفا أن الكثيرين منهم تنطبق فصيلة دمهم مع دم تلك الطفلة التي هي
بين الحياة والموت.

وحاولا معهم مستخدمين لغتهما المرتجلة مع لغة الإشارات أن يتبرع أحدهم بدمه
للطفلة، غير أن الأطفال المذعورين لاذوا بالصمت المطبق، وكررا عليهم ذلك
المطلب عدة مرات، وأخيرا ارتفعت من أحدهم يد صغيرة مترددة، شكرته الممرضة
وسألته عن اسمه، فقال لها (هانغ)، وسرعان ما مددت هانغ على فراش من قش
ونظفت ذراعه بالكحول وغرزت إبرة في عرقه، وظل الطفل طوال فترة المحنة ممددا
صامتا متجلدا، وبعد فترة أصدر نشيجا مرتعدا وأخفى وجهه بيده الطليقة
الصغيرة، عندئذ سأله الطبيب: أتشعر بألم يا هانغ، فهز الطفل رأسه نافيا،
ولكن بعد فترة أصدر نشيجا آخر محاولا أن يخفي بكاءه، فسأله الطبيب مجددا
عما إذا كانت الإبرة تؤلمه، فأجابه هانغ أيضا بالنفي.

ثم أخذ يبكي بكاء صامتا مستمرا، وأغمض عينيه بشدة، ووضع قبضته في فمه
محاولا كتم صرخاته، فبدا على الطبيب والممرضة القلق، إذ شعرا أن الوضع ليس
على ما يرام.

وفي تلك اللحظة وإذا بممرضة فيتنامية تصل للمساعدة، ولما شاهدت الطفل
خاطبته بلغته واستمعت إلى رده، ثم أجابته بصوت مهدئ، فتوقف عن البكاء، ونظر
للممرضة وعلامة استفهام مرتسمة على وجهه، ولما أومأت له برأسها بدت عليه
ملامح ارتياح كبير، وأخذ يكلمها بعدة كلمات.

فلما استفسرا منها عن سبب هذا التحول، قالت لهما الممرضة الفيتنامية، لقد
أساء فهمكما فهو ظن أنكما ستأخذان دمه كله ثم يموت، لكي تعيش الطفلة
الجريحة، وهو لا يمانع بأن يموت هو لتعيش هي لأنها صديقته وهو يحبها، وهو
كان يبكي فقط لأنه بعد أن يموت سوف يحرم منها.

وإنني أسأل: هل هناك حب أعظم من هذا الحب؟! ثم من قال إن الأطفال لا يلوعهم
الغرام؟
لقراءة المزيد

الأحد، 24 أبريل 2011

0

من روائع " شريح " فى القضاء

شريح ذلك الرجل الذى اختاره "أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه " ليكون قاضيا للمسلمين ..

فمن بدائع مواقفه الفذة :
أن عليا بن أبى طالب رضى الله عنه افتقد درعًا له كانت غالية عليه ، ثم ما لبث أن وجدها فى يد رجل من أهل الذمة يبيعها فى سوق الكوفة ..
فلما رآها عرفها وقال : هذه درعى سقطت عن جمل لى فى ليلة كذا .. وفى مكان كذا ..
فقال الذمى : بل هى درعى وفى يدى يا أمير المؤمنين ..
فقال على : إنما هى درعى لم أبعها .. ولم أهبها لأحد حتى تصير إليك ..
فقال : الذى بينى وبينك قاضى المسلمين ..
فقال على : أنصفت .. فهلم إليه ..
ثم ذهبا إلى شريح القاضى .. فلما صارا عنده فى مجلس القضاء ..
قال شريح لعلى رضى الله عنه بعد أن جرده من لقب أمير المؤمنين وأجلسه بمحازاة خصمه حتى يساوى بينهما : ما تقول يا على ؟..
فقال : لقد وجدت درعى هذه مع هذا الرجل .. وقد سقطت منى فى ليلة كذا .. وفى مكان كذا .. وهى لم تصل إليه لا ببيع ولا هبة ..
فقال شريح للذمى : وما تقول أنت أيها الرجل ؟..
فقال : الدرع درعى وهى فى يدى ولا أتهم أمير المؤمنين بالكذب ..
فالتفت شريح إلى على وقال : لا شك عندى فى أنك صادق فيما تقوله .. وأن الدرع درعك .. لكن لابد لك من شاهدين يشهدان على صحة ما ادعيت ..
فقال علي : نعم .. مولاى قنبر .. وولدى الحسن يشهدان لى ..
فقال شريح : ولكن شهادة الابن لأبيه لا تجوز ..
فقال على : يا سبحان الله !.. " رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته !.. أما سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " ..

فقال شريح : بلى .. غير أنى لا أجيز شهادة الولد لوالده ..
عند ذلك التفت على إلى الذمى وقال : خذها فليس عندى شاهد غيرهما ..
فقال الذمى بإعجاب ودهشة : ولكنى أشهد بأن الدرع لك يا أمير المؤمنين .. ثم أردف قائلا : يا الله .. أمير المؤمنين يقاضينى أمام قاضيه !.. وقاضيه يقضى لى عليه !..
" أشهد أن الدين الذى يأمر بهذا لحق .. وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. اعلم أيها القاضى أن الدرع درع أمير المؤمنين وأننى اتبعت الجيش وهو منطلق إلى صفين .. فسقطت الدرع عن جمله الأورق .. فأخذتها ..
فقال له على رضى الله عنه : أما وأنك قد أسلمت فإنى وهبتها لك .. ووهبت لك معها هذا الفرس أيضا ..
ولم يمضِ على هذا الحادث زمن طويل حتى شوهد الرجل يقاتل الخوارج تحت راية على فى يوم النهروان، ويمعن فى القتال حتى كتبت له الشهادة .
إن القاضى لم يميز عليًا - وهو مايزال أمير المؤمنين فى ذلك الوقت - عن خصمه الذمى بل إن عليًا نفسه – كرم الله وجهه - قبل أن يخضع للمحاكمة مثل أى فرد عادى من أفراد رعيته ولم يقل مثلا : كيف تحاكموننى وأنا أمير المؤمنين ؟.. خاصة وأن الحق معه
لقراءة المزيد

السبت، 23 أبريل 2011

0

القلم الرصاص

باولو كوليهو
ترجمة / حسن صلاح حسن

جلس الصبي بجوار جده الذي كان منخرطاً في كتابة قصة.
فتساءل الصبي:
ماذا تكتب يا جدي؟
أتكتب قصةً عما يحدث في عالمنا؟
أم أنك تكتب قصةً عنى؟
فتوقف الجد عن الكتابة، وقال مبتسماً: بل أكتب قصةً لك، ولكن انظر إلى هذا القلم الرصاص. إنه لأكثر أهميةً مما أكتب، وأود لو أنك تصبح مثله عندما تبلغ مبلغ الرجال.
نظر الصبي إلى القلم الرصاص مدهوشاً، وأمعن فيه النظر، لكنه لم يلحظ أي اختلافٍ بين هذا القلم وغيره من الأقلام.
قال الصبي :إنه مثل أي قلم آخر يا جدي.
قال الجد:صدقت ولكن عليك أن تعلم أن لهذا القلم خمس خصال أود أن تكون فيك.
أما الخصلة الأولى فمن الممكن أن تقوم بعمل الأشياء العظيمة، ولكن لا تنسَ أبداً أن هناك يداً واحدةً قادت هذه الخطوات.
وهذه اليد هي (يد) الله، فالله هو المتحكم فينا، وهو الذي يقودنا إلى حيث شاء.
وأما الخصلة الثانية فمن حين إلى آخر يجب أن تتوقف عن الكتابة لتستخدم المبراة، وهذا يعنى القليل من الألم لهذا القلم الرصاص.
ولكن بعد قليل من الوقت سيصبح هذا القلم أكثر حدة. ولذا فعليك أن تعرف أنه من الأفضل لك أن تعانى قليلاً، لأن ذلك سيجعلك أكثر قوة وصلابة.
وأما الخصلة الثالثة فهي أن القلم الرصاص يمنحك فرصة استخدام الممحاة لكي تزيل أخطاءك وتحاول إصلاحها، وهذا ضروري لتسلك طريق الصالحين.
والخصلة الرابعة بالنسبة للقلم الرصاص، فإن شكله أو جودة الخشب المصنوع منه ليس ضرورياً، ولكن الضروري هو مادة الرصاص.
وبهذه الطريقة، يجب عليك دائماً أن تحرص على ما يحدث بداخلك فالباطن أهمّ من الظاهر.
أما الخصلة الخامسة والأخيرة فهي دائما اترك أثراً ... يجب عليك أن تعرف أن كل ما تفعله في الحياة سيترك أثراً ، ولذا فكن حذراً في كل أفعالك.
 
منقولة من مدونة حي بن يقظان
لقراءة المزيد

الجمعة، 22 أبريل 2011

0

محمد يوسف سيتي ..قصة إنجاز تكتب بماء الذهب..!!!



حديثنا عن شخصية من الشخصيات التي كان لها دور كبير في مجال العمل الخيري والعمل الدعوي ، ولد قبل ثمانين عاما ً تقريبا في أسرة ثرية تعيش في شبه القارة الهندية وتحديدا في باكستان . هذه الأسرة كانت من طائفة السيخ . وكعادة الأسر الثرية ، التي تعهد بأبنائها إلى معلمين ومربين يعلمونهم ويربونهم ؛ عهدت هذه الأسرة بابنها إلى معلم مسلم يتربى عنده . تعلَّم هذا الابن وتربى على يد هذا المعلم المسلم ، وتلقى منه قيم الإسلام وأخلاقه وعقيدة التوحيد ، فما كان منه إلا أن أعلن دخوله في هذا الدين وأسلم لله ، تعالى .


غضبت أسرته من دخول ابنها في الإسلام ، فتبرأت منه . ولكن لأن هذا الشاب رضع لبان التجارة وعاشها بفطرته ؛ فقد شق طريقه حتى كوَّن له ثروة مرموقة . تزوج وصار له أبناء ، وأدخل أبناءه مدارس تحفيظ القرءان الكريم في بلدته ، لكن أبناءه خذلوه ولم يستمروا في الدراسة ، فشعر بالحزن ؛ لأن أمله في أن يحفظ أبناؤه القرءان الكريم قد تبخر . شعر مدير المدرسة بالألم الذي أصاب الرجل من جراء ترك أبنائه تعلُّمَ القرءان ، فطرح عليه فكرة ، قال : " أنت تحرص على تعليم أبنائك القرءان ، فاعتبر أن جميع الطلاب الذين في هذه المدرسة هم أبناؤك ، فارعهم واحرص على تعليمهم القرءان ، وتبنَّ الاهتمام بهم وتطوير هذه المدرسة " .


" وفكّر في أن يطور هذه المدرسة وأن يجلب لها أفضل المعلمين من بلاد الإسلام . وعندما سأل نفسه : أين يمكن أن يجد أفضل المعلمين لتعليم القرءان الكريم ؛ لم يجد أمامه إلا إجابة واحدة ؛ مكة المكرمة ستكون الموطن لهؤلاء المعلمين المتميزين .راقت الفكرة لهذا الرجل "


حزم أمتعته وتوجه إلى مكة يبحث عن معلمين لتعليم القرءان الكريم ، لكنه فوجئ بأنه لا توجد في مكة جهة تُعنى بتعليم القرءان الكريم ، وإنما هناك مبادرات من أفراد وحِلَق وكتاتيب لتعليم القرءان الكريم تتناثر في زوايا المسجد الحرام ، فطرح على نفسه سؤالاً : " أيهما أَوْلى بالاهتمام : مدرسة تُعنى بتعليم القرءان الكريم في بلدي أم في المسجد الحرام ؟ فلم يجد أمامه إلا إجابة واحدة : المسجد الحرام .


عرض الشيخ محمد يوسف سيتي فكرته في إنشاء جمعية لتحفيظ القرءان الكريم في مكة المكرمة على علماء المسجد الحرام ، فتحمسوا لها ودعموها ، فكانت أول جمعية لتحفيظ القرءان الكريم في المملكة العربية السعودية وذلك عام 1382 هـ ، وجلب لها الشيخ مائة معلم من باكستان لتعليم القرءان الكريم ، وبدأت هذه الجمعية المباركة في رحاب المسجد الحرام ومساجد مكة المكرمة .

بعد سنتين ، انتقل محمد يوسف سيتي إلى المسجد النبوي لنقل فكرة تأسيس جمعية لتحفيظ القرءان الكريم في المدينة النبوية ، وعرض الفكرة على علماء المدينة ، فرحبوا بها وتحمسوا لها . وكانت هذه الجمعية ثاني جمعية لتحفيظ القرءان الكريم في المدينة في عام 1384 هـ . نشطت هذه الجمعية في المسجد النبوي الشريف وفي مساجد المدينة ، حتى أقبل عليها الناس لتعليم أبنائهم كتاب الله ـــ تعالى ـــ وتحفيظهم القرءان الكريم .


وفي عام 1386 هـ ، انتقل إلى الرياض للفكرة نفسها ، ألا وهي إنشاء جمعية القرءان الكريم في مدينة الرياض العاصمة ، وعرض الأمر على سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم ـــ رحمه الله ـــ آنذاك ، فما كان من الشيخ إلا أن رفع الأمر إلى الملك فيصل ـــ رحمه الله ـــ الذي وافق على الفكرة ، وكلّف الشيخ محمد بن إبراهيم بالإشراف على هذه الجمعية ، فاختار الشيخ أحد أبرز تلاميذه النجباء ، وهو الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن فريان ـــ رحمه الله ـــ لتأسيس هذه الجمعية وإدارتها .


بدأت هذه الجمعية في مدينة الرياض بخمس حلقات في مساجد الرياض ، ثم توسعت وتوسعت حتى زاد طلابها في وقتنا الحاضر من الذكور والإناث عن مائة وعشرين ألف طالب وطالبة .


وتوالى إنشاء جمعيات تحفيظ القرءان الكريم حتى وصل عددها إلى ما يزيد عن 120 جمعية في أنحاء المملكة . كانت تلك البذور الطيبة التي ابتدأت في مكة ثم المدينة ثم الرياض هي النواة لهذه الجمعيات المباركة .


لم يتوقف أثر هذه الفكرة على المملكة العربية السعودية ، بل تجاوزه إلى أقطار عدة في إنشاء جمعيات متخصصة في تحفيظ القرءان الكريم ؛ حيث أنشئت في دول الخليج وفي مصر وفي الشام وفي الأردن ، بل في فلسطين ولبنان واليمن وغيرها من الجهات التي تسابقت لإنشاء مثل هذه الجمعيات ، وتسابقت للعناية بتربية هذا النشء على القرءان الكريم .


ويكفي هذه الجمعيات فخراً أنها خرجت جيلا ً مباركا ً من العلماء وطلبة العلم ، بل خرّجت جيلا ً مباركا ً من أئمة المسجد الحرام والمسجد النبوي الذين يصلي خلفهم الملايين ، وتشرئب أعناق الناس لزيارة بيت الله الحرام وزيارة مسجد نبيه صلى الله عليه وسلم والصلاة خلف هؤلاء الأئمة المباركين ، الذين هم نتاج لتلك الحلقات المباركة التي حفظوا فيها كتاب الله ـــ سبحانه وتعالى ـــ وتربوا عليه ، وكانوا قدوة في الخير ، وقدوة في العمل ، وقدوة في الدعوة .

محمد يوسف سيتي ـــ رحمه الله ـــ قدم إلى ربه وهو لا يعلم إلى أي حد وصلت أو ستصل هذه الجمعيات وهذا الأثر المبارك لتلك الحِلَق الطيبة ، ولكن الله ـــ سبحانه وتعالى ـــ وحده يعلم أثر هذه الجمعيات .


وهنا نقول : إن هذه الثمرة المباركة التي بذرها أولئك النفر المباركون من أهل العلم في هذا البلد المبارك كانت لها هذه الثمار اليانعة الطيبة التي نسأل الله ـــ سبحانه وتعالى ـــ أن يجزيهم عليها خير الجزاء
لقراءة المزيد

0

تغابي لتسعدي في حياتك !!


الموقف الأول

دخل عبد الله بيته وما إن فتح الباب..حتى تعثر بلعبة طفلته وكاد أن يقع ... رفع اللعبة ثم واصل طريقه متجهاً إلى المطبخ حيث زوجته وهو متضايق مما حصل له فلولا عناية الله كان سقط على وجهه.. يا الله كم مرة قلت لها اهتمي بترتيب البيت، لم لا تأخذي بكلامي ؟! وصل إليها فقابلته بابتسامة مشرقة وكلمة رقيقة..وإذا هي قد أعدت مائدة لذيذة من الطعام الذي يفضله فأطفأ كل ذلك غضبه وجعل يفكر.... هل الأمر يستحق أن أكرر مرة أخرى عليها نفس الاسطوانة؟!! لتغضب وتخبرني أنها كانت مشغولة بإعداد الطعام.. فتجلس على المائدة وهي متضايقة ؟! ونتنكد باقي يومنا ! أعتقد أنه من الأفضل أن أتغاضى قليلاً لنسعد كثيراً .


الموقف الثاني

انتظرت أمل مجيء خالد بعد انتهاء الحفلة التي دعيت لها .. لكنه تأخر ..مرت عشر دقائق ثم نصف ساعة على الموعد الذي اتفقا عليه وبدا المدعوون بالتناقص.. ثم مرت ساعة كاملة ولم يبق إلا هي وأصحاب الدعوة الذين كانوا يجاملونها مع ما بدا عليهم من إرهاق ! يا إلهي أين أنت يا خالد؟ دائماً تحرجني بتأخرك ! إنه لا يلتزم بالمواعيد بتاتاً .. لقد كدت أبكي من الخجل ..أخيراً حضر.. ركبت السيارة بسرعة وهي ترتجف من الغضب، وقبل أن تفتح فمها أخبرها أنه قد طاف على سبع محلات تجارية ليشتري لها الجهاز الذي طلبته، ولأنه يفضل أن يختار أجود نوع فلم يكن يقنعه أي منتج حتى وصل آخر محل فوجد عنده هذا الجهاز.. أنه في الخلف هل انتبهت له عند ركوبك؟ التفت إليه فإذا هو قابع على المقعد الخلفي وإذا هو طلبها تماماً.. مسكين أنت يا خالد ما أطيب قلبك! لكن أيضاً لقد أحرجني عند أقاربي ولا بد أن أخبره أني متضايقة..فكرت قليلاً.. إن عاتبته قد يغضب ويعلو صوته كالعادة وأنا الآن في غنى عن هذه المشاكل.. وإن تغاضيت وسكت ارتحت ومضت سفينتنا على خير.. وهذا ما اخترت والحمد لله .


من اثنين .. أن يجد كل ما يريده أحدهما في الطرف الآخر كاملاً.. كما أنه لا يكاد يمر أسبوع.. دون أن يشعر أحدها بالضيق من تصرف عمله الآخر.. وليس من المعقول أن تندلع حرب كلامية كل يوم وكل أسبوع على شيء تافه كملوحة الطعام أو نسيان طلب أو الانشغال عن وعد "غير ضروري" أو زلة لسان ، فهذه حياة جحيم لا تطاق ! ولهذا على كل واحد منهما تقبل الطرف الآخر ..والتغاضي عما لا يعجبه فيه من صفات ، أو طبائع ..
وكما قيل "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل" وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرماً وترفعاً عن سفاسف الأمور .


ويقال: " ما زال التغافل من فعل الكرام".. وبعض الرجال – هداهم الله – يدقق في كل شيء وينقب في كل شيء فيفتح الثلاجة يومياً ويصرخ لماذا لم ترتبي الخضار .. أو تضعي الفاكهة هنا أو هناك ؟! لماذا الطاولة علاها الغبار ؟! كم مرة قلت لك الطعام حار جداً ؟! الخ وينكد عيشتها وعيشته !!
كما أن بعض النساء كذلك تدقق في أمور زوجها ماذا يقصد بكذا؟ ولماذا لم يشتر لي هدية بهذه المناسبة؟ولماذا لم يهاتف والدي ليسأل عن صحته؟ وتجعلها مصيبة المصائب وأعظم الكبائر.. فكأنهم يبحثون عن المشاكل بأنفسهم !!


كما أن بعض الأزواج ..يكون عنده عادة لا تعجب الطرف الآخر... أو خصلة تعود عليها ولا يستطيع تركها – مع أنها لا تؤثر في حياتهم الزوجية بشيء يذكر – إلا أن الطرف الآخر يدع كل صفاته الرائعة .. ويوجه عدسته على تلك الصفة محاولاً اقتلاعها بالقوة..
وكلما رآه علق عليها أو كرر نصحه عنها فيتضايق صاحبها وتستمر المشاكل.. بينما يجدر التغاضي عنها تماما ً.. أو يحاول لكن في فترات متباعدة وليستمتعا بباقي طباعهما الجميلة..

فلنتغاضى قليلاً حتى تسير الحياة سعيدة هانئة لا تكدرها صغائر..ولتلتئم القلوب على الحب والسعادة فكثرة العتاب تفرق الأحباب.

لقراءة المزيد

الخميس، 21 أبريل 2011

0

حاول ان تنظر للامور بشكل مختلف



يروي ستيفن كوفي صاحب كتاب العادات السبع قصة جرت معه فيقول:
في صبيحة يوم أحد في نفق في نيويورك، كان الناس يجلسون بهدوء. . بعضهم يقرأ صحيفة ‘ وبعضهم سارح بأفكاره ‘

والبعض الآخر يستريح مغمض العينين . . كان منظرا هادئا ومسالما


ثم فجأة دخل رجل مع أولاده النفق.



وكان الأولاد على درجة من الفوضى والمشاكسة بحيث تغير الجو كله على الفور

جلس الرجل إلى جانبي وأغلق عينيه ‘ متجاهلا كل ما يحدث. كان الأطفال يركضون جيئة وذهابا، ويقذفون بالأشياء ويختطفون حتى الصحف من أيدي الناس ،


وكان الأمر في غاية الإزعاج ، ومع ذلك لم يفعل الرجل الجالس إلى جانبي شيئا ، كان من الصعب ألا يشعر المرء بالتوتر،



ولم أستطع أن أصدق أن يكون هذا الشخص عديم الإحساس بحيث يترك أولاده يتصرفون على هواهم بدون أن يفعل شيئا أو يتحمل أية مسؤولية ،



وكان من السهل أن ترى التوتر وقد سيطر على كل شخص في


النفق . وفي النهاية التفتُ إليه وقلت في صبر وكبت غير عادي لمشاعري : سيدي إن أولادك

يزعجون العديد من الناس فعلا ، وأتساءل إن كان بإمكانك ضبطهم قليلا؟



فتح الرجل حدقتيه كأنه يعي الموقف لأول مرة وقال بنعومة : آه أنت على حق ، أعتقد أن علي أن أفعل شيئا ،



لقد عدنا لتونا من المشفى حيث توفيت أمهم قبل حوالي ساعة ، ولا أعرف ما أفعل ، وأعتقد أنهم لا يعرفون كيف يتقبلون الأمر أيضا

هل تستطيع أن تتصور شعوري في تلك اللحظة ؟ تبدل نمطي السلوكي وأصبحت أرى الأمور بشكل مختلف فورا،



ولأن رؤيتي اختلفت ، أصبحت أفكر بطريقة مختلفة ‘ وأشعر بطريقة مختلفة وأتصرف بطريقة مختلفة !!



فقد تلاشى توتري ولم أعد أفكر في السيطرة على موقفي أو تصرفي وامتلأ قلبي بألم الرجل وتدفقت مشاعر التعاطف والإشفاق كل شيء تغير في لحظة

توفيت زوجتك للتو؟ آنا آسف ! هل تستطيع آن تخبرني عما حدث ؟ ماذا أستطيع أن أفعل لمساعدتك ؟
هل حاولنا في تعاملنا مع الناس أن ننظر إلى تصرفاتهم من منظورهم ومن مسبباتها لديهم لا من خلال منظورنا أو الأسباب التي نعتقدها؟
لقراءة المزيد